الأساليب غير الناجحة في التدريب على استخدام الحمام

البدء في وقت مبكر جداً

رغم عدم وجود عمر محدد بدقة للحسم بأن الطفل على استعداد لاستخدام القصرية أو النونية، فإن معظم الاطفال الدارجين يكونون قد طوروا المهارات الجسدية والإدراكية الضرورية ما بين سنّ 18 و24 شهراً (مع أن البعض منهم لا يكونون مستعدين للبدء قبل سنّ الرابعة). سيؤدي البدء بتدريب طفلك قبل أن يكون مستعداً إلى إطالة فترة التدريب.

البدء في التوقيت الخاطئ

يمكن أن تؤدي بداية التدريب قبل أسبوع من موعد ولادة طفل جديد، أو في الوقت الذي تخططين فيه للانتقال إلى مكان آخر، أو خلال أي حدث إلى اضطراب أو تشويش في حياة طفلك ولا تعتبر مثل هذه الخطوة فكرة صائبة. يعدّ الاطفال الدارجون مخلوقات روتينية، وأي نوع من التغييرات قد يسبب انتكاسات في سلوكهم. بدلاً من ذلك، يمكنك الانتظار حتى تستقر الأمور ومن ثمّ تبدئين بعملية التدريب.

الضغط على طفلك

يعتبر بدء طفلك بإظهار اهتمام ورغبة في التدريب على استخدام الحمام أمراً رائعاً. لكن لا تضغطي عليه ليتقدم في خطوات التدريب بأسرع مما هو مستعد له. قد يبدأ بالتراجع عن التبرّز أو التغوّط فيصاب بالتالي بالإمساك وغيره من المشاكل.

دعيه يأخذ وقته ويعتاد على هذه العملية المعقّدة خطوة بخطوة، وسوف ينتقل من مرحلة إلى أخرى حسب الإيقاع الذي يناسبه. بالطبع، من الجيد تماماً أن تحاولي تحفيز اهتمامه عبر تذكيره بطريقة لطيفة وسرد القصص التي تتعلق بهذا الأمر بالإضافة إلى تشجيعه. إذا كان يرفض، لا تضغطي عليه أكثر من اللازم.

الاستماع إلى نصائح أمك أو حماتك

سوف يصبح الأمر أكثر صعوبة مع مرور كل أسبوع، لكن مهما كان عدد المرات التي تسمعين فيها والديك أو والديّ زوجك أو أي شخصٍ آخر من جيلٍ سابق يذكرون بأنك قد تأخرت في البدء بتدريب طفلك على استخدام الحمام، تجاهلي هذه التعليقات (ما لم يكن طفلك قد أوشك على الذهاب إلى الجامعة وما زال يرتدي الحفاضات، عندها يكونون على حقّ!).

لقد تغيّرت أساليب التدريب على استخدام الحمام كثيراً في السنوات الأربعين الماضية، وما كان يعتبر أسلوباً متفقاً عليه للتدريب عندما كنت طفلة، لم يعد مقياساً متبعاً في الوقت الراهن. أظهرت الأبحاث أن الأطفال لا يستطيعون استخدام العضلات التي تتحكم في المثانة والمستقيم بشكل إرادي قبل أن يبلغوا 18 شهراً على الأقل.

حتى إذا كنت تسمعين قصصاً عن ابن إحدى قريباتك الذي تدرّب على استخدام الحمام بحلول عيد ميلاده الأول، أجيبي بابتسامة وإيماءة وقولي: “لدينا خطة ولسنا قلقين حيال ذلك”.

معاقبة طفلك

لن يفيد في شيء أو يحقق أي هدف أن تغضبي من طفلك أو تعاقبينه إذا لم يرغب في الجلوس على القصرية أو في حالة فشل في ذلك أو تعرض لمشكلة من المشاكل الشائعة للتدريب على استخدام الحمام .

إن حدوث اتنكاسات أمر طبيعي، وانزعاجك أو توبيخك طفلك سيؤدي فقط إلى إضعاف رغبته في التدريب، لأنه سيكون خائفاً من اقتراف المزيد من الأخطاء وجعلك تغضبين. ومن المحتمل ايضاً أن يبدأ بالتراجع عن التبرّز أو التغوّط مما يصيبه بالتالي بإمساك مؤلم. إذا كان ممكناً، استجيبي بكل هدوء للفوضى التي يحدثها وغيرها من التحديات، أمّا إذا كنت لا تستطيعين تقبل الأمر، فعضّي على لسانك وعدّي حتى العشرة، ثم حاولي مرةً أخرى.

الأساليب الناجحة في التدريب على استخدام الحمام

الانتظار حتى يصبح طفلك مستعداً

رغم عدم وجود عمر محدد بدقة للحسم بأن الطفل على استعداد لاستخدام القصرية أو النونية (وهي وعاء خاص بالأطفال للتبوّل والتبرّز)، فإن معظم الاطفال الدارجين يكونون قد طوروا المهارات الجسدية والإدراكية الضرورية ما بين سنّ 18 و24 شهراً (مع أن البعض لا يكونون مستعدين للبدء قبل سنّ الرابعة).

التأني وعدم الاستعجال

قد يستغرق اتقان خطوات التدريب على استخدام الحمام وقتاً طويلاً. صحيح أن بعض الاطفال قد يكملونه في غضون أيام فقط، لكن البعض الآخر يحتاج لأسابيع أو حتى أشهر، وبالذات بالنسبة لاستكمال التدريب الليلي.

لا تجبري طفلك على التدريب ما لم يكن مستعداً للأمر بعد. دعيه يأخذ وقته ويعتاد على هذه العملية الجديدة والمعقّدة، خطوة بخطوة، وسوف ينتقل من مرحلة إلى أخرى حسب الإيقاع الذي يناسبه. بالطبع، من الصائب تماماً أن تحاولي تحفيز اهتمامه عبر تذكيره بطريقة لطيفة وسرد القصص التي تتعلق بهذا الأمر بالإضافة إلى تشجيعه. إذا كان يرفض، لا تضغطي عليه أكثر من اللازم.

وضع خطة

قبل أن تشتري لطفلك القصرية من الجيد أن تفكري في الخطة التي تفضلينها للقيام بالتدريب. قرّري متى وكيف تريدين أن تبدئي، وما هي الحوافز التي ترغبين في استخدامها (إن وجدت)، وكيفية التعامل مع حوادث الفشل، ومتى تتراجعين وغيرها من الأمور.

ناقشي خطتك مع غيرك من الأمهات. وبمجرد وصولك إلى خطة نهائية، تأكدي من التزامك أنت وجميع الذين يعتنون بطفلك بهذه الخطة (بالطبع، باستثناء الانتكاسات غير المتوقعة وغيرها من تحديات التدريب على استخدام الحمام).

الإشادة بطفلك والثناء عليه

سينتظر منك طفلك طوال فترة التدريب الدعم الإيجابي لمهاراته الجديدة، فلا تخيبي أمله. في كل مرة ينتقل فيها إلى خطوة جديدة أو يحاول استخدام قصريته (حتى عندما لا ينجح تماماً في ذلك)، أخبريه بأنه يقوم بعملٍ جيد وأنك فخورةً به. لكن لا تبالغي في ذلك، فالمبالغة بالمديح يمكن أن يجعله عصبياً وخائفاً من الفشل، مما قد يؤدي إلى مزيد من الفشل والانتكاسات.

تقبّل بعض الفشل

في واقع الأمر، يمر كل طفل بعدة حوادث فشل قبل أن يصبح مدرّباً تماماً سواء أثناء النهار أو الليل. لا تغضبي أو تعاقبي طفلك، لأن عضلاته لم تنضج إلا مؤخراً بما يسمح له بالسيطرة على المثانة أو إبقاء الشرج مغلقاً. سيستغرق إتقان هذه العملية بعض الوقت. عند وقوع حادثة فشل، نظّفي آثارها بهدوء واقترحي عليه بدلاً من ذلك استخدام القصرية في المرة المقبلة

الحفاظ على سلامة طفلك في الشمس

ما الذي يسبّب حروق الشمس؟

تحدث حروق الشمس نتيجة للتعرّض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية (UV). قد لا تكون الحروق واضحة بعد عودة طفلك مباشرة من تحت الشمس لأن الإحمرار والألم الذي يسبّبه الحرق الطفيف من الدرجة الأولى قد لا يظهر لعدة ساعات. قد تسبّب حروق الشمس من الدرجة الثانية والتي تعتبر أكثر حدّة احمراراً، أو ليونة، أو ورماً أو تقرّحاً وسخونة في البشرة عند لمسها. من المستحيل الإصابة بحرق من الدرجة الثالثة “أسوأ أنواع الحروق” بسبب التعرّض للشمس.

تعتبر بشرة الطفل رقيقة وحساسة جداً. لذلك، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلينها لوقايته من الشمس، قد يصاب طفلك بحروق الشمس في بعض الأحيان. ولأنه يسهل إصابة بشرته بالحروق، قد يستغرق الأمر فقط من 10 إلى 15 دقيقة من التعرّض للشمس. قد يصاب طفلك بالحروق حتى في أيام غائمة أو باردة، لأن الحروق لا تحدث بسبب الضوء المرئي أو الحرارة المنبعثة من الشمس، بل بسبب الأشعة فوق البنفسجية UV غير المرئية.

كيف أعالج حروق الشمس الطفيفة؟

إذا كان حرق الشمس طفيفاً، بلّلي قطعة من القماش، فانيلا (نسيج قطني ناعم) أو شاش بالماء البارد، قومي بعصرها، وضعيها برفق على منطقة الحرق لمدة 10 إلى 15 دقيقة. كرري هذا الأمر بضعة مرات أثناء اليوم (تأكدي من أن طفلك لا يشعر بالبرد). أو يمكنك أن تحمّمي طفلك بماء فاتر مضاف إليه ملعقة صغيرة من البيكنج صودا (بيكربونات الصوديوم) لكي تساعد على تهدئة وتبريد بشرته وتقليل احمرارها. اتّبعي إحدى هاتين الطريقتين في العلاج مع وضع طبقة من كريم ترطيب مائي وتأكدي من أن طفلك يحصل على الكثير من السوائل.

إذا كانت حروق الشمس شديدة وهناك تقرّح في البشرة (هذا نوع من أنواع الحروق من الدرجة الثانية)، اتّصلي بطبيبتك للحصول على النصحية. قد تصف لك كريماً مهدئاً، أو باراسيتامول الأطفال والرضع و/أو ضمّاضات للقروح.

كيف يمكن أن أحمي طفلي من الإصابة بحروق الشمس؟

ابقي طفلك بعيداً قدر الإمكان عن أشعة الشمس المباشرة، خاصة في الفترة مابين الساعة 11:00 صباحاً وحتى 3:00 ظهراً، عندما تكون أشعة الشمس في أقوى درجاتها. استخدمي المظلات والستائر حتى تقيه من أشعة الشمس. أما إذا كنت لا تستطيعين ابقاءه في الظل، فأفضل طريقة لحمايته هي أن تلبسيه قبعة وبنطالاً خفيفاً وقميصاً فضفاضاً بشكل دائم خلال منتصف النهار. بالإضافة إلى نظارات شمسية واقية من الأشعة فوق البنفسجية، إذا كان سيلبسها. ضعي كمية صغيرة من كريم الحماية من الشمس المقاوم للماء مع عامل حماية من الشمس بدرجة 15 أو أعلى على بقية المناطق المكشوفة مثل وجهه والجزء الخلفي من يديه. من الجيد أن تضعي له كريم الحماية من الشمس ما لا يقلّ عن 20 دقيقة قبل التعرّض للشمس لإعطائه فرصة ليتغلغل في البشرة. كرري وضع الكريم بعد أن يلعب طفلك في الماء مرة كل ساعتين على الأقل، حتى لو كان الكريم الذي تستخدمينه مقاوماً للماء.

إذا كنت تجرّبين نوعاً جديداً من كريمات الحماية أو الوقاية من الشمس، أجري لطفلك اختباراً للحساسية أولاً لتتأكدي من عدم وجود أية ردة فعل عليه. إذا ظهر لديه طفح أو احمرار في موقع الاختبار، اختاري نوعاً آخراً خاصاً بالبشرة الحساسة.

كيف أساعد طفلي على التكيّف مع فرق التوقيت بين الدول؟

قد يصعب السفر مع طفل رضيع أو طفل دارج (في مرحلة تعلّم المشي)، وربما يزيد الأمر صعوبة ضرورة التأقلم مع فرق التوقيت المختلف بين الدول. لكن يمكنك تجريب بعض الأشياء التي من شأنها أن تسهل الفترة الانتقالية.

قبل توجهك لقضاء عطلة بضعة أيام، ابدئي في تعويد طفلك على التوقيت الجديد عن طريق تقديم مواعيد نومه ساعة إلى الأمام أو إلى الوراء يومياً. إذا كنت تسافرين إلى الولايات المتحدة على سبيل المثال، فهذا يعني أن طفلك بحاجة إلى النوم متأخراً قليلاً كل ليلة والاستيقاظ متأخراً في الصباح. كما يمكنك ضبط مواعيد القيلولة النهارية أو الغفوات بنفس الطريقة أيضاً.

عند إجراء ترتيبات السفر، حاولي وضع مواعيد النوم المعتادة لطفلك بعين الاعتبار. اختاري، إذا أمكن، رحلة طيران تصل في وقت متاخر من بعد الظهر أو ساعات المساء المبكرة بما يتيح لك فرصة لجعل طفلك ينام في موعد نومه المعتاد (المعدّل). قد تكون السفرات الليلية ممتازة إذا كانت الرحلة طويلة وإذا كنت تعتقدين أن طفلك سينام بالفعل أثناء الرحلة. وعند ركوبك الطائرة، عدلي ساعتك إلى التوقيت الجديد وحاولي الثباث على مواعيد نوم طفلك المعتادة لو استطعت إلى ذلك سبيلاً.

حين تصلين إلى وجهتك، ساعدي طفلك على التأقلم مع التوقيت الجديد. فيما قد تعلن ساعة طفلك الداخلية (أو البيولوجية) أن المساء قد حان، حاولي إبقاءه منشغلاً أثناء النهار واقضي أطول فترة ممكنة في الخارج. إن التعرض للشمس كفيل بأن يساعد طفلك على تعديل ساعته البيولوجيه.

بالطبع، إذا كان طفلك صغيراً جداً أو كانت رحلتك قصيرة، قد يكون من الأسهل إبقاء طفلك على التوقيت “المحلي” المعتاد. في حال كان طفلك صغيراً للغاية وينام كثيراً أثناء النهار، لن يشكل تغيير مواعيد النوم فرقاً كبيراً. من المحتمل أن يكون الأطفال الدارجون والأكبر سناً أفضل في تغيير مواعيد نومهم عن الأطفال الرضّع. أما إذا كنت تسافرين إلى قارة أوروبا، على سبيل المثال، فربما تفضلين ببساطة أن تجعلي طفلك ينام متأخراً في المساء وجعله يستيقط متأخراً أيضاً، وهو أمر لا بأس به أثناء العطلات!

تدريب البنت الناجح على استخدام القصرية (النونية)

انتظري اللحظة المناسبة

إن أساس نجاح التدريب على القصرية أو النونية (وعاء خاص للصغار من أجل التبول والتبرز فيه) هو الشروع في ذلك عندما تكون طفلتك قادرة على هذه الخطوة فعلاً. قد يتمكن بعض الأطفال من البدء مبكراً في الشهر الثامن عشر، في حين لا يستعد البعض الآخر حتى بلوغهم العام الرابع من العمر. من حسن حظك أن البنات يتدربن أسرع من الصبيان ، كما أن الطفل الثاني أو الثالث غالباً ما يتعلم أسرع من الطفل الأول. لذا لا داعي للاستعجال، فقد أوضحت الدراسات أنه عندما يبدأ الوالدان بتدريب طفلتهما على استخدام القصرية مبكراً، تستغرق العملية وقتاً أطول كي تكتمل. وبتعبير آخر، ستصل إلى المكان المقصود في الوقت المحدد لها، بغض النظر عن الموعد الذي بدأت به. أول ما عليك القيام به هو قراءة قائمة الملاحظات الخاصة لدينا لمعرفة ما إذا كانت طفلتك جاهزة للتدريب على استخدام القصرية.

حين تقررين أن طفلتك أصبحت جاهزة، عليك التركيز على التوقيت وتأسيس روتين منضبط لها. إذا كانت قد بدأت لتوها في الذهاب إلى الحضانة أو أصبح لها أخ أو أخت حديثاً، فستكون أقل قدرة على استقبال أي تغيير جديد، أو ستكون مليئة بمشاعر كثيرة تمنعها من مواجهة هذا التحدي الجديد. انتظري حتى تبدو أنها على استعداد لتقبل أفكار جديدة كي تنجحي في تدريبك لها على استخدام القصرية.

اجعليها تشاهد وتتعلم

لا تخجلي من استخدام الحمام أمام طفلتك. يتعلم الأطفال الدارجون عن طريق التقليد. ستجد أول خطوة طبيعية عندما تشاهدك تستخدمين الحمام (التواليت). لا تبالغي في ردة فعلك لو أخذتها معك ودعيها ترافقك وتتبعك لو أرادت أن تراك تتبولين. قد تلاحظ أن “بابا” يستخدم الحمام بطريقة مختلفة عن طريقة “ماما”، فتتاح لك فرصة جيدة لشرح الاختلاف ما بين البنات والصبيان في استخدام الحمام.

اشتري الأدوات المناسبة

ينصح معظم الخبراء بشراء قصرية يمكن أن تعتبرها طفلتك من أمتعتها الشخصية وقد تمنحها شعوراً بالأمان أكثر من مقعد الحمام بحجمه الكبير. (يخاف معظم الأطفال الدارجون من الوقوع داخل مقعد الحمام مما يعطّل تدريبهم على استخدامه). كما يمكنك شراء مقعد تدريب يتم وضعه فوق مقعد الحمام العادي إذا أردت ذلك، ولكن احرصي على أن يكون مريحاً وآمناً يمكن تثبيته جيداً. ربما تحتاجين أيضاً إلى شراء كرسي صغير لطفلتك بحيث تستطيع التسلق والنزول بسهولة في أي وقت تحتاج فيه الذهاب إلى الحمام، كما يجب أن تكون قادرة على الحفاظ على توازنها مستخدمة قدميها أثناء الجلوس على مقعد الحمام.
كما تستطيعين الاستعانة بكتاب أو شريط فيديو أو سي دي يتمحور حول التدريب على استخدام القصرية أو النونية، فيسهل على طفلتك استيعاب الفكرة وفهم كل هذه المعلومات الجديدة.

ساعدي طفلتك على الشعور بالراحة في استخدام القصرية

في هذه المرحلة المبكرة من عملية التدريب، يجب أن تعتاد طفلتك على فكرة استخدام القصرية أو النوينة. ابدئي بتعريفها أن القصرية النوينة أو مقعد الحمام الإضافي ملكية خاصة لها. بإمكانك تدوين إسمها عليها أو تشجيعها على تزيينها بالملصقات الملونة. ثم دعيها تجلس عليها أولاً وهي ترتدي ملابسها. وبعدما تتمرّن على هذه الطريقة حوالي أسبوع تقريباً، اقترحي عليها تجريبها بعد خلع الحفاض. إذا قاومت الفكرة، تجنبي الضغط عليها لأن من شأن ذلك خلق صراع على السلطة يمكن أن يعطّل العملية بأكملها.

إذا كان لدى طفلتك دمية محببة أو لعبة طرية على شكل حيوان ما، جربي استخدامها لإظهار وتطبيق فكرة استعمال القصرية. يستمتع معظم الأطفال بمشاهدة لعبتهم المفضلة وهي تقوم بحركات التدريب، وقد تتعلم الطفلة بهذه الطريقة أكثر من مجرد شرحك لما يجب أن تقوم به. حتى أن بعض الآباء والأمهات يرسمون صورة مصغرة لمقعد الحمام كي تستخدمها الدمية أو لعبة الحيوان المحشوة والطرية. عندما تكون الطفلة جالسة على القصرية أو النونية، يمكن للعبتها المفضلة أيضاً أن تكون جالسة على قصريتها الصغيرة.

ابتاعي لها بعض الملابس الداخلية الظريفة

حاولي تركيز انتباه طفلتك على فوائد التدريب على استخدام القصرية عبر أخذها في جولة تسوّق خاصة من أجل شراء الملابس الداخلية. دعيها تعرف أنها قادر على اختيار الشكل الذي ترغب فيه (الملابس الداخلية مع رسومات الشخصيات الكرتونية المحببة أكثر لدى الأطفال). تحدثي معها عن جولة التسوق قبل القيام بها حتى تشعر بالرغبة والتشوّق لتصبح كبيرة وتستخدم القصرية وترتدي ملابس داخلية “حقيقية” مثل أمها أو أختها الكبيرة.

حددي جدولاً للتدريب على القصرية

يعتمد ترك طفلتك الحفاضات على جدولك اليومي، كما يعتمد أيضاً على ذهابها إلى الحضانة أو بقائها مع مربية. لذلك، عليك تنسيق خططك مع مربيتها أو دار الحضانة.

عليك اتخاذ القرار باستعمال طريقة وسطى ما بين هذا وذاك: أي استخدام كلاً من الحفاض والملابس الداخلية بالتبادل، أو الطريقة المباغتة باستعمال الملابس الداخلية طوال الوقت. في حين تعتبر الملابس الداخلية الخاصة بالتدريب، والتي تستعمل مرة واحدة، مناسبة وسهلة الاستخدام، يجد الكثير من الخبراء والأهل أن الأفضل هو ارتداء الطفلة الملابس الداخلية مباشرة أو استعمال الملابس الداخلية الخاصة بالتدريب والتي يمكن غسلها وتكرار استعمالها فكلاهما سيجعل طفلتك تشعر بالبلل في الحال. سيعني هذا بالتأكيد تبعات التنظيف بسبب بعض الحوادث. لو أصابتك الحيرة حول أفضل السبل للوصول إلى أفضل النتائج، تحدثي في الأمر مع طبيب الأطفال. سوف تستمرين لفترة في استخدام الحفاضات أو الملابس الداخلية ذات الاستعمال لمرة واحدة أثناء الليل أو أثناء الخروج لفترة طويلة بعيداً عن المنزل.

علّميها أن تجلس وتنظّف نفسها

من أهم الأمور التي يجب أن تعلّميها لطفلتك هي التنظيف بشكل جيد. اشرحي لها ضرورة أن تمرر ورق التواليت (محارم الحمام) من الأمام إلى الخلف، خاصة بعدما تتبول، لتمنع انتشار البكتيريا من البراز إلى المهبل ومجرى البول. إذا كانت المسألة معقدة جداً عليها، علّميها أن تجفّف نفسها بالتربيت بعد التبول حتى تصبح كبيرة بما يكفي لتستوعب الأمر.
يمكن لالتهابات البول، حتى لو لم تكن شائعة، أن تصيب البنات في مرحلة التدريب على استخدام الحمام. إذا أرادت طفلتك أن تتبول باستمرار أو داهمتها الرغبة المفاجئة والملحة للتبول وقالت أنها تشعر بألم أو اشتكت من ألم في البطن أو أصبحت تبلل ملابسها الداخلية بعدما تمكنت من التحكّم بالبول، اتصلي بالطبيب وافحصيها.

دعيها تقضي بعض الوقت عارية

لا يوجد ما يساعد طفلتك على معرفة حاجتها للذهاب إلى الحمام أكثر من جعلها تقضي بعض الوقت عارية من أسفل. ضعي القصرية أو النوينة في مكان يسهل الوصول إليه أثناء فترة لعبها وشجعيها على الجلوس عليها بين الحين والآخر. بالطبع، إذا كانت تلعب عارية، يجب أن تسيطري على نفسك ولا تتضايقي عند حدوث بعض الفوضى بين الحين والآخر (لذلك فإن وضع غطاء بلاستيكي على السجادة يمكن أن يساعد في هذه المسألة). راقبي العلامات التي تدل على رغبتها في دخول الحمام (مثل القفز من قدم إلى أخرى أو وضع يدها بين رجليها) واستفيدي من تلك الإشارات لتقولي أن وقت استخدام القصرية أو النوينة قد حان. يمكنك القيام بذلك لعدة أيام متتالية، مثلاً في المساء عندما تكون العائلة كلها مجتمعة، أو الاكتفاء بعطلات نهاية الأسبوع فقط – الأمر متروك لاختيارك. كلما قضت طفلتك وقتاً أطول بدون حفاض، كلما كانت أسرع في التعلّم.

احتفلي بنجاحاتها

ستمر طفلتك حتماً ببعض الحوادث، ولكن مع الوقت ستستمتع بإحساس الانتصار عندما تنجح في القيام بالتبوّل داخل القصرية أو النونية. احتفلي بهذه اللحظة مع كثير من المرح. أكدي لها أنها وصلت إلى مرحلة من مراحل التطور المميزة بمكافأة تناسب “البنت الكبيرة”، مثل مشاهدة فيلم جديد سوياً، أو الحصول على قصة إضافية من قصص ما قبل النوم. ولكن حاولي ألا تجعلي من كل رحلة إلى القصرية أو النوينة موضوعاً مبالغاً فيه، وإلا ستشعر طفلتك بالتوتر والخجل جرّاء كل هذا الاهتمام.

إذا لم تنجح من البداية، حاولي ثم حاولي مرة أخرى

إن التدريب على استخدام القصرية مثل أي شيء آخر. كلما استعملت طفلتك القصرية، كلما أتقنت الأمر. لكن هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لتسهّلي المسألة عليها. ألبسي طفلتك ملابس فضفاضة يسهل عليها خلعها بنفسها، أو اشتري لها بعض الملابس الداخلية بمقاسات كبيرة عليها. إذا لم تفهم الفكرة بعد، لا تقومي برد فعل مبالغ فيه أو تعاقبيها. لا يوجد شيء يمكن أن يعطل التدريب على استخدام القصرية أسرع من جعل الطفلة تشعر بالسوء بسبب وقوع حادثة. تذكري أن حتى الأطفال الذين استعملوا الحمام بنجاح لمدة أشهر، تصدر عنهم حوادث تبوّل أحياناً. لو شعرت بالإحباط، تذكري أن توبيخ طفلتك على بلل ملابسها الداخلية قد يعني شهوراً أطول من ارتداء الحفاضات وليس شهوراً أقل.

قدّمي لها الحوافز

في حال بدأت طفلتك تفقد الاهتمام، مع أنها أصبحت تجيد التدريب على استخدام القصرية أو النوينة، قد ترغبين في عرض المكافآتعليها. ومن أكثر الطرق شيوعاً استعمال الملصقات مع مفكرة بالتواريخ حتى يمكن متابعة نجاحاتها. في كل مرة تنجح في استخدام مقعد الحمام، تحصل على ملصق يمكنها وضعه على الصفحة، لأن مشاهدة الملصقات سيحافظ على حماستها. لو لم تمثل الملصقات بحد ذاتها أهمية كبيرة لها، يمكنك عرض هدية إضافية مثل قطعة حلوى من السوبرماركت أو لعبة لطالما كانت تحلم بالحصول عليها، وذلك حين تحصل على ملصقات كافية أو عندما تظل جافة لعدد معين من الأيام المتتالية.

الانتقال إلى التدريب الليلي

عندما تصبح طفلتك جافة طوال اليوم، يمكنك البدء في إعداد خطة للتدريب الليلي. انتظري حتى تصبح متمرسة في التدريب على استخدام الحمام، ثم باشري بتفحص حفاضتها أثناء النهار وبعد النهوض من الغفوات للاطمئنان أنها جافة. يحافظ الكثير من الأطفال على جفاف حفاضهم أثناء الغفوة المسائية في خلال ستة أشهر من تعلمهم كيفية استخدام الحمام. ويعدّ التدريب الليلي محيراً بدرجة أكبر لأنه يعتمد على قدرة جسد طفلتك على الاحتفاظ بالبول لفترات طويلة، كما يعتمد أيضاً على مدى عمق نومه. إذا أرادت أن تجرب النوم من دون حفاض، اشتري غطاء سميكاً للفراش يسهل تنظيفه عن طريق المسح وبعدها يمكنك السماح لها بعمل ذلك.

إذا أثبتت التجربة لبضعة ليال أنها ليست مستعدة بعد، عودي مرة ثانية إلى الحفاض من دون توبيخها. أخبريها أن جسدها ليس جاهزاً بعد لهذه الخطوة، وأكدي لها أنها سرعان ما ستصبح كبيرة بما يكفي حتى تحاول مرة أخرى. ولو نجحت طفلتك في البقاء جافة لمدة ثلاث ليال من أصل خمس، عليك تكرار المحاولة. قومي بتعزيز محاولاتها للبقاء جافة عن طريق تحديد كمية السوائل التي تشربها بعد الساعة الخامسة مساءً، وعبر إيقاظها لدخول الحمام مرة أخيرة قبل ذهابك إلى النوم. في حال بدا لك أن طفلتك تحتاج دهراً حتى تبقى جافة أثناء الليل، لا تقلقي: تعتبر حوادث التبوّل في الليل طبيعية حتى سنّ السابعة على الأقل.

تخلصي من الحفاضات تماماً

تحقق طفلتك الكثير في الوقت الذي تكون فيه مستعدة لتوديع الحفاضات تماماً. قدّري وثمّني جهودها وعزّزي فخرها بالإنجاز الذي حققته عن طريق جعلها تتبرع بما تبقى من حفاضاتها إلى عائلة أخرى لديها أطفال أصغر سناً.