ماذا تفعلين عندما يتحدث طفلك بألفاظ سيئة

 

يقول طفلك الفاظ سيئة

 

 

يقول الأطفال أغرب الأشياء في أي وقت، فجميع الأمهات والآباء على علم بذلك، لكن ماذا تفعلي عندما يقول طفلك ألفاظا سيئة أو بذيئة؟ 

يتعرض الأطفال الصغار لسماع الألفاظ السيئة من عدة مصادر مثل الأخ الأكبر، أو التليفزيون، أو حتى من ذويه كزلة لسان، عادة لا يعلم الطفل إن كانت الكلمة «سيئة» أو «جيدة»، هو فقط يقوم بترديد ما يسمع ليتعلم الحوار الاجتماعي وينمي مهاراته اللغوية، فإذا لفتت الكلمة انتباهك «سواء بالتشجيع أو الرفض»، فذلك يعني – عند الطفل – أنه يقوم بشيء صحيح، وسيقوم بتكرارها للفت انتباهك ثانية.

لا تلومي نفسك إذا التقط صغيرك بعض الألفاظ غير الملائمة والسيئة، فالأطفال معرضون لعدة مصادر للغة والمعلومات، ومن النادر أن لا يسمع طفلك كلام سيئ قبل أن يكبر.

هناك العديد لتقومي به لتمنعي طفلك من اكتساب الألفاظ السيئة وتعيدي توجيهه،  ماذا يمكنك أن تفعلي حيال ذلك؟

كوني قدوة: انتبهي لألفاظك في مواقف معينة، فالكلمات السيئة قد تخرج منكِ وأنتِ غاضبة أو محبطة في مواقف مثل أن تكوني في طريق مزدحم أو أحدهم اعترض طريقك – كسر عليكي – وأنتِ تقودين سيارتك.

راقبي ماذا يشاهد طفلك على التليفزيون: تجنبي العروض التي قد تحتوي على ألفاظ أو حوارات سيئة، أو محتوى سيئ حتى لا يكتسبها طفلك.

لا تعيري انتباهاً زائداً لطفلك عندما ينطق لفظاً سيئاً: فكما ذكرنا من قبل.. سيقوم طفلك بترديد الكلمة السيئة فقط للحصول على انتباهك مرة أخرى، عرفي طفلك أنها كلمة سيئة دون أن تنفعلي وبهدوء، لكن في حزم، وعرفيه بديلاً آخر ليستخدمه في نفس الحالة، أو عندما يشعر بنفس شعور الإحباط أو الضيق مثلاً.

عرفي طفلك أن هناك كلمات تجرح وتؤذي الآخرين: حاولي أن تفهميه أن تلك الكلمات تسيء وتحزن الآخرين.

لا تنعنتي طفلك بـ«طفل سيئ» إذا تكلم بكلام سيئ: يجب أن توضحي أن الكلام هو السيئ وليس طفلك، اعطي لطفلك البدائل، اعطيه كلمة بديلة يستخدمها، قد يكون ذلك بالنسبة لنا الكبار سهلاً، لكن تذكري دائما أن طفلك في طور التعلم، فهو يتعلم الآن ماذا يجب أو لا يجب أن يفعله.

لا تبالغي في ردة فعلك: فالأطفال دائما يكررون ما يسمعون بدون معرفة المعنى، فترديد الكلمات السيئة بالنسبة لهم مثل ترديد الجيد منها، والهدف هو شد انتباهك، فلا تعاقبيه ولا تصرخي في وجهه، فذلك سيجعله يركز أكثر على تلك الكلمة السيئة، عرفيه أن ذلك يلفت انتباهك، لكن بشكل سيئ.

امدحي الكلمات والأفعال الجيدة التي يقوم بها طفلك، ليس مطلوب أن تبالغي في الأمر أيضاً، فالابتسامة أو قول «هذا شيء لطيف» يكفي، وسيعلم أنه على الطريق الصحيح، وأن ما يفعله أو يقوله يلقى تشجيعا واستحسانا منكِ.

9 قواعد ايجابية لتربية الأبناء

 

 

9 قواعد لتربية الأبناء

هل ينظر الآباء والأمهات إلى أبنائهم على أنهم أهم مشروع فى حياتهم؟ إن التربية مهمة عظيمة ولكنها ليست سهلة، وقد أصبحت التربية الآن علماً قائماً على الأبحاث والدراسات. وعلينا أن نتعلم هذا العلم، لهذا أقدم لكِ فى هذا المقال نصائح سريعة وأساسية فى تربية الأبناء:

1.كونى قدوة: احرصى على اتساق أفعالك مع أقوالك، فالطفل يتعلم من الأفعال أكثر مما يتعلم من الكلام المجرد.

2.لا تشكى منه ولا تتحدثى عن مساوئه أمام الآخرين وخاصة فى حضوره، وطبعاً هناك فرق بين الشكوى وطلب النصيحة. فالنصيحة تُطلَب من أهلها وفى الوقت والمكان المناسبين، أما الشكوى فلا تراعى مثل هذه الأمور.

3.اجعلى ثناءك محدداً: أى أثنى على اعتنائه بأخته، أو مساعدته لكِ فى المنزل.. ولكن لا تقولى: أنت رائع، أنت شاطر.. يجب أن يفهم سبب الثناء عليه حتى يصدق أن كلامك حقيقى ويكرر تلك الأفعال التى تلقى بسببها الثناء.

4.لا تعاقبى قبل أن تضعى القواعد، ولا تلوميه على شئ سمحتِ له بفعله.

5.احرصى على وجود روتين يومى من حيث مواعيد الاستيقاظ، والنوم، وتناول الطعام، وأداء الواجبات واللعب، وذلك حتى يعتاد الطفل على النظام ويكون أسهل عليه الالتزام بهذه الأشياء.

6.تكلمى عن والده بشكل جيد أمامه مهما كان شعورك نحو زوجك ومهما كانت المشاكل بينك وبينه، فنفسية الطفل لا تتحمل أن يرى أحد والديه فى صورة سيئة فهما القدوة ومصدر الأمان بالنسبة له، وصدمته فيهما تفقده الإحساس بالأمان.

7.يجب أن يعلم حدود ما يمكن أن يتحدث فيه أو يفعله، وأن هناك موضوعات وأفعال تخص الكبار، ولكن عرفيه ذلك بأسلوب هادئ وغير جارح.

8.أعطى ابنك الحرية ليكون مختلفاً، ولا تفترضى أن يكون ابنك نسخة منك فيحب ما تحبين ويكره ما تكرهين ..الخ.

9.احرصى على النقاش والإقناع، وقللى من توجيه الأوامر.

العبارات السلبية..تجنبيها مع أطفالك

 

سلبية تجنبيها مع طفلك

 

كثيراً ما ينفعل الوالدين على أولادهم فيتلفظون بألفاظ لا تنم إلا عن غضبهم ورغبتهم في أن يفرغوا طاقتهم السلبية في أطفالهم، ولا شك أيضاً أن الوالدين بما عليهم من أعباء ومسئوليات عملية وتربوية تجعلهم متوترين وسريعي الغضب، لكن مسئوليتنا تجاه أطفالنا لابد أن تتنحى تماماً عن ظروفنا وأزماتنا.

قام كلا من الزوجين «كارولين، جوزيف ميسينجر» وكلاهما متخصصان في علم النفس ورموز الكلام في العلاقة بين الأهل والأولاد، بتأليف كتاب «كلمات نقتل بها أولادنا»، ترجمته ونشرته دار «الفراشة»، تناول الكتاب بعض الألفاظ التي يرددها الوالدين لأطفالهم دون وعي بمخاطرها النفسية والتربوية على الأطفال، ثم قاما بشرح العواقب والبديل التربوي المناسب للفظ، كان من أهمها:

1. إذا أردتي أن يحقق طفلك ذاته وأن يشعر بالراحة مع النفس، فلا تعيقوا استعداده بالأفراط في المقارنات، لأن المقارنة هي وليدة التشكيك.

2. احذري تهديد طفلك بالتوقف عن حبه بهدف معاقبته، لأن منح الحب دون شرط يدفع الطفل للعيش حياة سوية بناءه، ويبادلك الحب أضعاف.

3. «أحبك أكثر بهذا الفستان أكثر من الجينز».. احذري ربط الحب بالمظهر، لأن ما سيرد لذهن الطفل أن والدته تحبه أقل بالجينز، بل الأفضل قول: «أجد الفستان لائق عليكِ أكثر من الجينز».

4. احترمي مشاعر طفلك تجاه الكبار، فلا داع لقول: «تعال سلم على فلان وقبله»، لأن مشاعر الطفل وإدراكه تختلف تماماً عن مشاعرك وإدراكك أنتِ، وإذا أجبر على تصرف ما، فأنه يكبت مشاعره ولن يحترم الشخص الذي أجبره على التصرف، وربما كره فلان نفسه.

5. تأكدي من أن طفلك حين يرفض مصافحة شخص ما فأنه يترجم انزعاجكم ونفوركم غير المعلن منه، ولا يقصد بالتأكيد إحراجكم، فهو يرفض إلقاء التحية على الأشخاص الذين لا يشعر معهم بالأمان، ثقي بحسه الاجتماعي.. فهو لم يصل لدرجة الرياء بعد.

6. اسعي لتقديم طفلك للضيوف بنفسك: «هذا ابني فلان، في العام الدراسي كذا»،  ولا تجبريه على التحية، ولا داع لتبرير تصرفه برفض إلقاء التحية حتى لا تبرز صورتك الاجتماعية على حسابه.

7. إذا عاد طفلك للتبول في السرير من جديد، فلا داع لندب الحظ وقولي: «حظنا سعيد لأنك لم تصب بتشوه خلقي، أو مرض نادر إنه مرض قابل للعلاج»، وقومي بتبديل الفراش، واطلبي منه مساعدتك ليحس بالمسئولية، ولو تم العكس بمعاقبته أو ندب الحظ السيء، فأنه سيشعر أنه مصدر إزعاج لوالديه، وقد يعاقب نفسه لشعوره أنه سبب سوء حظكم.

8. «انت مقرف».. تكررها كثيرا الامهات، لكن خفايها تخلق ماردا بداخل طفلك فسيشعر بالخزي والذل، وبما أنه مقرف سيتصرف بطريقة مقرفة وسيسعى لاستفزاز والديه أكثر حتى يعاقبهم على إساءتهم الكلامية له.

9. «ستفهم عندما تكبر».. حينما تكررها الأم فأنها تكبت فضوله الطبيعي، وتعلن رفضها عن كونه كائن يتمتع بالذكاء ويشعر بالنبذ لكونه صغيراً، ورفض الوالدين الشرح له يعيق إليه الفهم، والأفضل إجابته بشكل مبسط يناسب سنه وعقله، مثل «أحاول أن أفهمك»، وإن لم يجد لديكم الإجابة، فالأفضل أن تعترفوا بجهلكم وسيقدر بالتأكيد صراحتكم.

10. «هل أنت غبي؟».. يكررها الوالدين دون وعي بمخاطرها فالكلمة، فقد تخلف توتراً نفسياً بين الطفل ووالديه، فتشعره بالتدني عن غيره، وقد يترجمها لعنف غير مبرر ورفض لأي سلطة عليه.

11.  «لا أصدق أنك فعلت هذا.. كيف!!».. كلما ارتكب الطفل حماقة صرخ الوالدين بتلك العبارة أو ما شابه لها، ومعناها أنها ترفض تصديق ما فعله طفلها، وبالتالي فإن الطفل سيكرر حماقة أخرى ليدفع الوالدين للتصديق! لأن الأطفال لا يحبون أن نجعلهم غير واقعين، ويرى أن ما يفعله حتى لو كان حماقة جدير بالانتباه.

12. «بعد كل ما فعلته من أجلك».. تشير الجملة إلى أنانية قائلها، حيث أن كرمه يتغير وفقاً للفائدة المرجوة، وتؤكد استقالته من دوره كمسئول عن طفله، وفيها الكثير من الابتزاز العاطفي، وهذا يضعف قدراتهم على الإنجاز، ومن الأفضل قول: «أقدر مشاكلك وأفهم أسبابها، أريد مساعدتك على حلها».

13. «ضاق خلقي بك».. وكأن الأم قد ضاقت ذرعا بما وسع له بطنها طوال 9 أشهر!! كلامك هذا يدفع الطفل لاحتقار نفسه، حاولي دائما التكلم معه كشخص مسئول، احترميه حتى يتوقف عن إزعاجك.

14. فلان ينجح في كل شيء وأنت لا فائدة منك».. يفهم منها الطفل أن فلان هو الابن المثالي في نظر أمه، ويبدأ في المقارنة التي تدفعه للفشل، لكن بدلاً من ذلك ثقي بقدرات وإمكانيات طفلك ولا تحصري النجاح في التفوق الدراسي، بل النجاح الحقيقي يتمثل في البناء العاطفي المتوازن.

15. ارضاءاً لي- علشان خاطري».. تشير إلى أن الوالدين غير راضين عن الطفل ويوكلان لطفلهما مهمة ارضاؤهما، ومن الأفضل قول: «اريدك أن تسعد نفسك وترضيها»، لتقدم مصلحته وسعادته على مصلحتك أنتِ، وبهذا ترفع من تقديره لذاته.

قلق الانفصال و سنة أولي مدرسة

 

 

 فى مشهد اليوم الأول فى المدرسة من فيلم الأطفال “البحث عن نيمو”، ارتكب والد نيمو خطأ شائع، حيث إنه أوصل نيمو إلى المدرسة وبقى معه، لكن العجيب أن نيمو نفسه كان يبدو متحمساً ومتشوقاً، وكان هو الذى يطلب من والده أن ينصرف.. يالك من محظوظ يا “أبا نيمو”!.. قد تكونين محظوظة مثل والد نيمو، وقد تكونين مثل أمهات كثيرات تعانين من قلق أبناءهم من الذهاب إلى المدرسة، خاصة فى الأيام الأولى. 

فى هذا المقال نقدم لكِ عزيزتى الأم بعض الأفكار للتعامل مع هذه المشكلة:

الاستعداد.. الاستعداد: الخوف من المجهول واحد من أكثر المخاوف شيوعاً عند الأطفال، لذا اعدى طفلك مسبقاً للحضانة، بإعطائه أمثلة واقعية لما يمكن أن يجده هناك، وقراءة كتب وقصص عن هذا الموضوع، وأثناء القراءة خاطبى تساؤلاته ومخاوفه، واشيرى إلى سعادة الأطفال وهم يلعبون مع أصدقائهم الجدد ويستمتعون بالأنشطة المثيرة. 

خذى طفلك فى زيارة إلى المدرسة قبل بدء العام الدراسى: ادخلى الفصل وأريه الكتب والألعاب.. قابلى معلمته.. تجولى معه فى فناء المدرسة.. تحدثى معه عن الروتين اليومى للعودة إلى المنزل، مثل “موعد حضورك له، مكان الانتظار، أو مكان انتظار حافلة المدرسة… إلخ”، لأن من أكثر ما يخيف الطفل هو التئام شمله مرة أخرى مع والديه، فى أيام أخرى دعيه يتجول بكِ فى المدرسة ليعرفك عليها.

تسوقى مع طفلك لشراء مستلزمات المدرسة من ملابس وأدوات: دعيه يختار بنفسه، لكن انتبهى إلى الميزانية لأن هذه الأشياء مكلفة جداً!

تحلى بالهدوء والإيجابية والثقة: ارسمى ابتسامة عريضة على وجهكِ الشجاع لأن طفلك يستمد منكِ الهدوء أو القلق.

قاومى رغبتك فى البقاء مع طفلك عندما يبكى: حيث إنه بهذا سيقتنع أن البكاء يساعده على الاحتفاظ بكِ إلى جواره، بالتالى لن يقلع عنه بسهولة، وغالباً سيتوقف عن البكاء بعد انصرافك.  

اتركى لطفلك ورقة محبة: ضعى له فى حقيبته كل يوم ورقة صغيرة تكتبين له فيها عبارة أو كلمة رقيقة مثل “أحبك”، أو ترسمين له وجهاً مبتسماً، أو تضعين له صورة أو ملصقاً لشيء يحبه… إلخ.

علمى طفلك ماذا يفعل عندما يفتقدك: اقترحى عليه مثلاً أن يرسم رسمة أو يكتب لكِ خطاباً أو قصة، اعطيه لعبة يحبها أو صورة تجمعكما أو تجمعه مع أناس يحبونه، واخبريه أن يحتضنها عندما يفتقدك وسوف يشعر بتحسن.

ناقشى مع معلمة طفلك كيف يمكنها أن تتعاون معكِ فى تهدئة طفلك وتشتيته: هل يحب طفلك النظر من الشباك، أو الخروج إلى الحديقة، أو مشاهدة الطيور، أو سماع أغنية معينة… إلخ.

الالتزام بالمواعيد: اذهبى إلى طفلك فى موعد الانصراف بالضبط، لأن التأخير قد يشكل مزيداً من الضغط عليه، خاصة إذا كان قلقاً، ويجعله غير مطمئن إلى وفائك بوعودك، وهذا بالطبع ليس أساساً جيداً للعلاقة بينكما، فضلاً عن أنه يجعل ذهابه إلى المدرسة أصعب. 

طورى روتيناً يومياً يتطلع إليه طفلك عند الذهاب إلى المدرسة والعودة منها: كان من الطقوس التى عودتنى عليها أمى بعد انتهاء اليوم الدراسى أن نشترى قصة من المكتبة ونتناول عصير القصب المثلج فى حر الظهيرة، وأنتِ عزيزتى الأم.. يمكنك أن تحكى لطفلك قصة، وعند تركه لا تتسللى بل احتضنيه وابتكرى جملة ثابتة تودعينه بها يومياً، مثل: “أحبك.. سآتى لك الساعة كذا.. يوم سعيد”. 

ساعدى على إقامة علاقة طيبة بين طفلك ومعلمته: تعاملى معها بود واحرصى أن يرى طفلك ذلك، حدثيه عنها بحماس، علقى صورة لطفلك مع معلمته فى المنزل، وتحدثى إليها كل حين: “لن تصدقى عندما يريكِ طفلى كيف يستطيع أن يغسل يديه بنفسه”.

ساعدى طفلك على إقامة علاقات مع زملائه: عندما ينخرط معهم فى نشاط.. كونى قريبة وشاهدى، لكن دون أن تشاركى، اعطيه بعض الحلوى ليتشارك فيها مع أصدقائه، يمكنك أيضاً أن تدعى أصدقائه للعب معه بالمنزل. 

علمى طفلك أن ما يختفى لم يختفي إلى الأبد.. وإنما يظهر مرة أخرى: مثلاً العبى معه الاستغماية، أو أخفى لعبة يحبها “طبعاً فى مكان سهل” ودعيه يبحث عنها، كذلك ابدأى بتركه فى الحضانة فترات قصيرة وزوديها تدريجياً، بهذا سيتعلم طفلك بشكل أسرع أنك دائماً تعودين. 

شجعى طفلك أن يحكى عما فعل بالمدرسة: انصتى إليه جيداً حتى تتعرفى على أسماء زملائه ومعلماته، مخاوفه، أى مشكلات يقابلها… إلخ، واعرضى أعماله الفنية فى أرجاء المنزل بفخر. 

استخدمى لوحة تحفيز: كافئى طفلك بملصق على كل يوم لا يصرخ فيه أو يدخل فصله بسهولة وهدوء… إلخ، واخبريه أن له جائزة كلما حصل على عدد معين من الملصقات، واحرصى أن تكون الجوائز بسيطة لأنها ستزداد كلما اعتاد طفلك على المدرسة، وإذا لم يحصل على ملصق فى يوم ما، شجعيه واخبريه أنه يستطيع تعويض ذلك فى اليوم التالى، يمكنك أن تخبرى معلمته بلوحة التحفيز إذ ربما تساعده على بلوغ الهدف.

امنحيه الاهتمام والحب عندما تكونين معه.

ما هى ذكرياتك فى أول يوم لكِ من المدرسة؟ وماذا عن أبنائك فى الأيام الأولى من المدرسة؟ ما هى المشاكل التى واجهتكِ وكيف تعاملت معها؟  

 

 

كيفية التعامل مع الطفل سييء السلوك

 

التعامل مع الطفل السيء السلوك بشكل يومي أمر متعب ومرهق جداً للآباء والأمهات، لكن لا تقلقي فهناك حلول لتلك المشكلة، السلوك السيء «التخريبي» يتضمن: العدوانية وعدم الطاعة والتحدي والمواجهة والجدال مع الكبار، والأمثلة قد تتضمن الضرب، كسر القواعد ورفض عمل شيء يُطلب منه، تلك السلوكيات ما هي إلا مجرد مرحلة طبيعية عند الأطفال الصغار والمراهقين.. والتعامل السليم هو ما سيساعد طفلك على تخطي تلك المرحلة.

هناك علاقة مباشرة بين سلوك الطفل والأهل، فليست كل طريقة تنفع مع كل طفل، عليكِ أن تعرفي ما هو أفضل لطفلك ولعائلتك.

تخبرنا الأبحاث الحديثة.. بأن التعامل الشديد مع الأطفال لا يقلل من سوء سلوكهم، بل بالعكس قد يكون هو السبب في سوء سلوك الطفل من البداية، والتساهل الزيادة أيضاً مرتبط بالسلوك العدواني، الطريقة التي قد تكون ناجحة هي عندما يستخدم الآباء والأمهات نظام متناسق لا يحتوي على الشدة الزائدة ولا التساهل المفرط، أحد الطرق هو استخدام نظام التربية الإيجابي مع الطفل، وذلك لا يعني أن نترك الأمور لهواء الطفل، بل يعني التفاهم معه وإعطائه الأدوات اللازمة للرجوع عن سلوكه السيء.

قبل أن نبدأ في كيفية التعامل مع السلوك السيء، يجب أن نعلم أولاً لماذا يتصرف الطفل بهذا الشكل، وما هي متطلباته في تلك المرحلة من تطورة.

• لماذا يقوم الطفل بسلوك سيء؟

الأطفال الصغار يحتاجون للتصرف خارج المسموح لعدة أسباب معظمها تدور حول لفت الانتباه، إذا كان طفلك يتصرف بسلوك سيء للفت انتباهك، يكون في أغلب الأحيان راغباً في أن تعيريه انتباهك بصورة زائدة، كبالغين نحن نأخذ السلوك الجيد كأمر طبيعي جداً، ونعلق فقط عندما يقوم الطفل بتصرف خاطئ.

• احتياجات تنموية.. عندما يصبح صغيرك 18 شهراً، يشعر بأنه يريد أن يكون مستقلاً، يبدأ في فعل أشياء بمفرده، لكنه لا يستطيع فيصاب بالإحباط بسهولة، وينتهي به الأمر بنوبة غضب أو ينهار، في تلك الحالات طفلك لا يسيء السلوك، لكنه في ذلك الوقت مشاعرة طاغية عليه ويحتاج للراحة وليس التقويم.

إليكِ بعض الوسائل التي يمكنك استخدامها اليوم للتعامل مع سلوك طفلك السيء:

• امدحي السلوك الجيد وتجاهلي السلوك السيء: امدحي طفلك حين يقوم بعمل جيد مثل أن يقوم بمساعدتك.

• إذا كان سلوك الطفل السيء متكرر، حاولي إيجاد فرص ومواقف تعلمين أنه سيقوم فيها بعمل جيد، وعندها تسمعيه المدح والإطراء على هذا السلوك الجيد.

• قد تكون أشياء بسيطة جداً مثل أن تطلبي منه أن يعطيك الكوب أو يختار قميص لارتدائه اليوم، إذا كان السلوك السيء بدافع لفت انتباهك فتجاهليه، وذلك أفضل الحلول طالما ذلك السلوك لا يؤذيه ولا يؤذي الأخرين.

• تقليلك من التعليقات السلبية وإكثارك من الإيجابية خلال اليوم سيوضح له أن هناك بديل للتصرفات السيئة.

• حددي الاختيارات: الاختيارات وسيلة جيدة للتربية، فهي تقلل من حدة الاختلاف في المواقف التي يريد أن يشعر فيها الطفل بالاستقلالية، يمكنك أن تعطيه حرية الاختيار عند انتقائه الحذاء الذي سيرتديه اليوم على سبيل المثال، أو ماذا يريد أن يأكل، لكن طريقة طرحك للاختيارات قد تغير الإجابة تماما، فسؤالك «أي حذاء تريد أن ترتدي اليوم؟»، قد يؤدي بالطفل أن يختار حذاء لا يمكنه ارتدائه لأن السماء تمطر اليوم، الأحسن أن تحددي الاختيارات لاختيارين واضحين في سؤالك.. «أيهما تريد أن تلبس اليوم، الحذاء الأخضر أم الأزرق؟».

• اشرحي العواقب واتبعيها: عرفي طفلك عواقب أفعاله، هذا لا يعني أن تهدديه بالعقاب إذا ما أخطأ، لكن اشرحي له العواقب الحقيقية لسلوكه السيء. مثال: إذا سكب اللبن أو قام بالرسم على الأرض.. اشرحي له أن ذلك يحتاج للتنظيف وأريه كيف يفعل ذلك، من المهم جداً إيضاح العواقب الحقيقية للفعل، لا تقولي لطفلك سوف أخذك للمنزل إذا لم تكف عن إلقاء الرمال، وفي النهاية لا تلتزمين بما قلتيه.

• اصرفي انتباهه واعيدي توجيهه: إذا ما أقدم طفلك على السلوك السيء أو بالفعل تصرف تصرفاً سيئاً، فإعادة التوجيه أسلوب جيد، اصرفي انتباه طفلك عن ما يفعله واعطيه بديل عنه، فإذا ما صرفتي انتباهه فقط، سيعود لما كان يفعله قبل صرف الانتباه، إعادة توجيهه بعد صرف انتباهه سيعطيه نشاط بديل توافقين عليه.

التعامل مع الطفل السيء السلوك قد يكون أمر شاق،  لكن تذكري أن تكوني صبورة ومثابرة، قد يسوء تصرف طفلك قبل أن يتحسن فلا تقلقي فذلك طبيعي، مع الإصرار والتكرار سيتعلم طفلك أن يتجاوب مع السلوك الجديد، المواقف التصادمية ما هي إلا فرص لتعلم طفلك، فأنتِ تعطيه الدروس وتعلميه الأساليب الذي سيستمر عليها طيلة عمره القادم.