الأساليب غير الناجحة في التدريب على استخدام الحمام

البدء في وقت مبكر جداً

رغم عدم وجود عمر محدد بدقة للحسم بأن الطفل على استعداد لاستخدام القصرية أو النونية، فإن معظم الاطفال الدارجين يكونون قد طوروا المهارات الجسدية والإدراكية الضرورية ما بين سنّ 18 و24 شهراً (مع أن البعض منهم لا يكونون مستعدين للبدء قبل سنّ الرابعة). سيؤدي البدء بتدريب طفلك قبل أن يكون مستعداً إلى إطالة فترة التدريب.

البدء في التوقيت الخاطئ

يمكن أن تؤدي بداية التدريب قبل أسبوع من موعد ولادة طفل جديد، أو في الوقت الذي تخططين فيه للانتقال إلى مكان آخر، أو خلال أي حدث إلى اضطراب أو تشويش في حياة طفلك ولا تعتبر مثل هذه الخطوة فكرة صائبة. يعدّ الاطفال الدارجون مخلوقات روتينية، وأي نوع من التغييرات قد يسبب انتكاسات في سلوكهم. بدلاً من ذلك، يمكنك الانتظار حتى تستقر الأمور ومن ثمّ تبدئين بعملية التدريب.

الضغط على طفلك

يعتبر بدء طفلك بإظهار اهتمام ورغبة في التدريب على استخدام الحمام أمراً رائعاً. لكن لا تضغطي عليه ليتقدم في خطوات التدريب بأسرع مما هو مستعد له. قد يبدأ بالتراجع عن التبرّز أو التغوّط فيصاب بالتالي بالإمساك وغيره من المشاكل.

دعيه يأخذ وقته ويعتاد على هذه العملية المعقّدة خطوة بخطوة، وسوف ينتقل من مرحلة إلى أخرى حسب الإيقاع الذي يناسبه. بالطبع، من الجيد تماماً أن تحاولي تحفيز اهتمامه عبر تذكيره بطريقة لطيفة وسرد القصص التي تتعلق بهذا الأمر بالإضافة إلى تشجيعه. إذا كان يرفض، لا تضغطي عليه أكثر من اللازم.

الاستماع إلى نصائح أمك أو حماتك

سوف يصبح الأمر أكثر صعوبة مع مرور كل أسبوع، لكن مهما كان عدد المرات التي تسمعين فيها والديك أو والديّ زوجك أو أي شخصٍ آخر من جيلٍ سابق يذكرون بأنك قد تأخرت في البدء بتدريب طفلك على استخدام الحمام، تجاهلي هذه التعليقات (ما لم يكن طفلك قد أوشك على الذهاب إلى الجامعة وما زال يرتدي الحفاضات، عندها يكونون على حقّ!).

لقد تغيّرت أساليب التدريب على استخدام الحمام كثيراً في السنوات الأربعين الماضية، وما كان يعتبر أسلوباً متفقاً عليه للتدريب عندما كنت طفلة، لم يعد مقياساً متبعاً في الوقت الراهن. أظهرت الأبحاث أن الأطفال لا يستطيعون استخدام العضلات التي تتحكم في المثانة والمستقيم بشكل إرادي قبل أن يبلغوا 18 شهراً على الأقل.

حتى إذا كنت تسمعين قصصاً عن ابن إحدى قريباتك الذي تدرّب على استخدام الحمام بحلول عيد ميلاده الأول، أجيبي بابتسامة وإيماءة وقولي: “لدينا خطة ولسنا قلقين حيال ذلك”.

معاقبة طفلك

لن يفيد في شيء أو يحقق أي هدف أن تغضبي من طفلك أو تعاقبينه إذا لم يرغب في الجلوس على القصرية أو في حالة فشل في ذلك أو تعرض لمشكلة من المشاكل الشائعة للتدريب على استخدام الحمام .

إن حدوث اتنكاسات أمر طبيعي، وانزعاجك أو توبيخك طفلك سيؤدي فقط إلى إضعاف رغبته في التدريب، لأنه سيكون خائفاً من اقتراف المزيد من الأخطاء وجعلك تغضبين. ومن المحتمل ايضاً أن يبدأ بالتراجع عن التبرّز أو التغوّط مما يصيبه بالتالي بإمساك مؤلم. إذا كان ممكناً، استجيبي بكل هدوء للفوضى التي يحدثها وغيرها من التحديات، أمّا إذا كنت لا تستطيعين تقبل الأمر، فعضّي على لسانك وعدّي حتى العشرة، ثم حاولي مرةً أخرى.

الأساليب الناجحة في التدريب على استخدام الحمام

الانتظار حتى يصبح طفلك مستعداً

رغم عدم وجود عمر محدد بدقة للحسم بأن الطفل على استعداد لاستخدام القصرية أو النونية (وهي وعاء خاص بالأطفال للتبوّل والتبرّز)، فإن معظم الاطفال الدارجين يكونون قد طوروا المهارات الجسدية والإدراكية الضرورية ما بين سنّ 18 و24 شهراً (مع أن البعض لا يكونون مستعدين للبدء قبل سنّ الرابعة).

التأني وعدم الاستعجال

قد يستغرق اتقان خطوات التدريب على استخدام الحمام وقتاً طويلاً. صحيح أن بعض الاطفال قد يكملونه في غضون أيام فقط، لكن البعض الآخر يحتاج لأسابيع أو حتى أشهر، وبالذات بالنسبة لاستكمال التدريب الليلي.

لا تجبري طفلك على التدريب ما لم يكن مستعداً للأمر بعد. دعيه يأخذ وقته ويعتاد على هذه العملية الجديدة والمعقّدة، خطوة بخطوة، وسوف ينتقل من مرحلة إلى أخرى حسب الإيقاع الذي يناسبه. بالطبع، من الصائب تماماً أن تحاولي تحفيز اهتمامه عبر تذكيره بطريقة لطيفة وسرد القصص التي تتعلق بهذا الأمر بالإضافة إلى تشجيعه. إذا كان يرفض، لا تضغطي عليه أكثر من اللازم.

وضع خطة

قبل أن تشتري لطفلك القصرية من الجيد أن تفكري في الخطة التي تفضلينها للقيام بالتدريب. قرّري متى وكيف تريدين أن تبدئي، وما هي الحوافز التي ترغبين في استخدامها (إن وجدت)، وكيفية التعامل مع حوادث الفشل، ومتى تتراجعين وغيرها من الأمور.

ناقشي خطتك مع غيرك من الأمهات. وبمجرد وصولك إلى خطة نهائية، تأكدي من التزامك أنت وجميع الذين يعتنون بطفلك بهذه الخطة (بالطبع، باستثناء الانتكاسات غير المتوقعة وغيرها من تحديات التدريب على استخدام الحمام).

الإشادة بطفلك والثناء عليه

سينتظر منك طفلك طوال فترة التدريب الدعم الإيجابي لمهاراته الجديدة، فلا تخيبي أمله. في كل مرة ينتقل فيها إلى خطوة جديدة أو يحاول استخدام قصريته (حتى عندما لا ينجح تماماً في ذلك)، أخبريه بأنه يقوم بعملٍ جيد وأنك فخورةً به. لكن لا تبالغي في ذلك، فالمبالغة بالمديح يمكن أن يجعله عصبياً وخائفاً من الفشل، مما قد يؤدي إلى مزيد من الفشل والانتكاسات.

تقبّل بعض الفشل

في واقع الأمر، يمر كل طفل بعدة حوادث فشل قبل أن يصبح مدرّباً تماماً سواء أثناء النهار أو الليل. لا تغضبي أو تعاقبي طفلك، لأن عضلاته لم تنضج إلا مؤخراً بما يسمح له بالسيطرة على المثانة أو إبقاء الشرج مغلقاً. سيستغرق إتقان هذه العملية بعض الوقت. عند وقوع حادثة فشل، نظّفي آثارها بهدوء واقترحي عليه بدلاً من ذلك استخدام القصرية في المرة المقبلة

في أية مرحلة عمرية يجب بدء التدريب على استخدام الحمام؟

ليس هناك “واجباً إجبارياً” بشأن مسألة البدء بتدريب طفلك على استخدام الحمام. في الواقع، ليس عليك حتى أن تقومي بعملية التدريب ما لم ترغبي في ذلك. يقلّد الأطفال الآخرين (غيرهم) مع الحدّ الأدنى من “التعليمات” طالما تمّ التوضيح الكافي لهم متى يجب القيام بالتبوّل والتبرز وفي أي مكان. في المقابل، يجد بعض الأهالي أن عليهم الشروع في تدريب أطفالهم على هذه العملية في سنّ مبكرة جداً، وذلك من خلال مراقبة الإشارات التي تصدر عن صغارهم حين يتبوّلون أو يتغوطون و”التقاط” ذلك في القصرية أو النونية. وهذا من شأنه أن يطور وعي الطفل بما عليه القيام به كما يوفّر الكثير من تغيير الحفاضات.

لكن، عندما يعرف الطفل كيف ومتى يستخدم الحمام، سيحتاج إلى مزيد من الوقت كي يستطيع استعمال شطّاف الماء (السيفون أو الفلاش) وراءه وارتداء ثيابه مرة أخرى وتنظيف نفسه من دون مساعدة الكبار. لن يحدث هذا الأمر بسرعة لدى معظم الأطفال حتى بلوغهم سنّ الثالثة أو حتى الرابعة من العمر بغض النظر عن التوقيت الذي بدأت فيه عملية التدريب على استخدام الحمام.

يرى غالبية الأهل أن طفلهم جاهز جسدياً وشعورياً للبدء بعملية التدريب هذه في سنّ العامين أو العامين ونصف – وعادة يستغرق الأمر مدة أطول قليلاً مع الصبيان أكثر من البنات.

تدريب الصبي الناجح على استخدام القصرية (النونية)

انتظري اللحظة المناسبة

إن أساس نجاح التدريب على القصرية أو النونية (وعاء خاص للصغار من أجل التبول والتبرز فيه) هو الشروع في ذلك عندما يكون طفلك قادراً على هذه الخطوة فعلاً. قد يتمكن بعض الأطفال من البدء مبكراً عند الشهر الثامن عشر، في حين لا يستعد البعض الآخر حتى بلوغهم العام الرابع من العمر. قد تعلمين أن الصبيان عادة ما يستخدمون الحفاض لمدة أطول من البنات، وأن الطفل الثاني (أو الأطفال التالين) غالباً ما يتعلمون أسرع من الطفل الأول. لذا لا داعي للاستعجال، فقد أوضحت الدراسات أنه عندما يبدأ الوالدان بتدريب طفلهما على استخدام القصرية مبكراً، تستغرق العملية وقتاً أطول كي تكتمل. وبتعبير آخر، ستصل إلى المكان المقصود في الوقت المحدد لها، بغض النظر عن الموعد الذي بدأت به. حين تقررين أن طفلك أصبح جاهزاً، عليك التركيز على التوقيت. وتأكدي من أن هناك روتيناً منضبطاً لدى طفلك. إذا كان قد بدأ لتوه في الذهاب إلى الحضانة أو أصبح له أخ أو أخت حديثاً، فسيكون أقل قدرة على استقبال أي تغيير جديد، أو سيكون مفعماً بمشاعر كثيرة تمنعه من مواجهة هذا التحدي الجديد. انتظري حتى يبدو أنه على استعداد لتقبل أفكار جديدة كي تنجحي في تدريبك له على استخدام القصرية.

اجعليه يشاهد ويتعلم

يتعلم الأطفال الدارجون عن طريق التقليد. سيجد أول خطوة طبيعية عندما يشاهدك تستخدمين الحمام (التواليت). هنا تأتي أهمية وجود ذكر يمكنه الاجتذاء به كمثل أعلى. لو أراد طفلك أن يتبع والده أو عمه أو صديقاً مقرباً للعائلة إلى الحمام حتى يراه وهو يتبول، فهذا أمر مفيد. قد يلاحظ أن “بابا” يستخدم الحمام بطريقة مختلفة عن طريقة “ماما”، فتتاح لك فرصة جيدة لشرح الكيفية المبسطة لاستخدام الصبيان للحمام.

اشتري الأدوات المناسبة

ينصح معظم الخبراء بشراء قصرية يمكن أن يعتبرها طفلك من أمتعته الشخصية وقد تمنحه شعوراً بالأمان أكثر من مقعد الحمام بحجمه الكبير. (يخاف معظم الأطفال الدارجون من الوقوع داخل مقعد الحمام مما يعطّل تدريبهم على استخدامه). كما يمكنك شراء مقعد تدريب يتم وضعه فوق مقعد الحمام العادي إذا أردت ذلك، ولكن احرصي على أن يكون مريحاً وآمناً يمكن تثبيته جيداً. ربما تحتاجين أيضاً إلى شراء كرسي صغير لطفلك بحيث يستطيع التسلق والنزول بسهولة في أي وقت يحتاج فيه الذهاب إلى الحمام، كما يجب أن يكون قادراً على الحفاظ على توازنه مستخدماً قدميه أثناء الجلوس على مقعد الحمام. كما تستطيعين الاستعانة بكتاب أو شريط فيديو أو سي دي يتمحور حول التدريب على استخدام القصرية، فيسهل على طفلك استيعاب الفكرة وفهم كل هذه المعلومات الجديدة.

ساعدي طفلك على الشعور بالراحة في استخدام القصرية

في هذه المرحلة المبكرة من عملية التدريب، يحتاج طفلك إلى الاعتياد على فكرة استخدام القصرية أو النوينة. ابدئي بتعريفه أن القصرية النوينة أو مقعد الحمام الإضافي ملكية خاصة له. بإمكانك تدوين إسمه عليها أو تشجيعه على تزيينها بالملصقات الملونة. ثم دعيه يجلس عليها أولاً وهو يرتدي ملابسه. وبعدما يتمرّن على هذه الطريقة حوالي أسبوع تقريباً، اقترحي عليه تجريبها بعد خلع البنطلون والحفاض. إذا قاوم الفكرة، تجنبي الضغط عليه لأن من شأن ذلك خلق صراع على السلطة يمكن أن يعطّل العملية بأكملها.

إذا كان لدى طفلك دمية محببة أو لعبة طرية على شكل حيوان ما، جربي استخدامها لإظهار وتطبيق فكرة استعمال القصرية. يستمتع معظم الأطفال بمشاهدة لعبتهم المفضلة وهي تقوم بحركات التدريب، وقد يتعلم الطفل بهذه الطريقة أكثر من مجرد شرحك لما يجب أن يقوم به. حتى أن بعض الآباء والأمهات يرسمون صورة مصغرة لمقعد الحمام كي تستخدمها الدمية أو لعبة الحيوان المحشوة والطرية. عندما يكون الطفل جالساً على القصرية، يمكن للعبته المفضلة أيضاً أن تكون جالسة على قصريتها الصغيرة.

ابتاعي له بعض الملابس الداخلية الظريفة

حاولي تركيز انتباه طفلك على فوائد التدريب على استخدام القصرية عبر أخذه في جولة تسوّق خاصة من أجل شراء الملابس الداخلية. دعيه يعرف أنه قادر على اختيار الشكل الذي يرغب فيه (سواء أكانت الملابس الداخلية مع رسومات البطل الشجاع أو الشخصيات الكرتونية المحببة أكثر لدى الأطفال). تحدثي معه عن جولة التسوق قبل القيام بها حتى يشعر بالرغبة والتشوّق ليصبح كبيراً ويستخدم القصرية ويرتدي ملابس داخلية “حقيقية” مثل أبيه أو إخوته الكبار.

حددي جدولاً للتدريب على القصرية

يعتمد ترك طفلك الحفاضات على جدولك اليومي، كما يعتمد أيضاً على ذهابه إلى الحضانة أو بقائه مع مربية. لذلا، عليك تنسيق خططتك مع مربيته أو دار الحضانة.

عليك اتخاذ القرار باستعمال طريقة وسطى ما بين هذا وذاك: أي استخدام كلا من الحفاض والملابس الداخلية بالتبادل، أو الطريقة المباغتة باستعمال الملابس الداخلية طوال الوقت. في حين تعتبر الملابس الداخلية الخاصة بالتدريب، والتي تستعمل مرة واحدة، مناسبة وسهلة الاستخدام، يجد الكثير من الخبراء والأهل أن الأفضل هو ارتداء الطفل الملابس الداخلية مباشرة أو استعمال الملابس الداخلية الخاصة بالتدريب والتي يمكن غسلها وتكرار استعمالها فكلاهما سيجعل طفلك يشعر بالبلل في الحال. سيعني هذا بالتأكيد تبعات التنظيف بسبب بعض الحوادث. لو أصابتك الحيرة حول أفضل السبل للوصول إلى أفضل النتائج، تحدثي في الأمر مع طبيب الأطفال. سوف تستمرين لفترة في استخدام الحفاضات أو الملابس الداخلية ذات الاستعمال لمرة واحدة أثناء الليل أو أثناء الخروج لفترة طويلة بعيداً عن المنزل.

علّميه أن يجلس أولاً ثم يقف

وحيث أن عادة ما تلح الحاجة للتبرز والتبول في آن واحد، فمن المنطقي أن تعلمي طفلك أن يجلس أولاً للإثنين معاً، حتى يتعلم أن مكان كلا منهما هو القصرية. بالإضافة إلى أنه بهذه الطريقة، لن يتشتت إنتباهه إلى اللهو عن طريق الطرطشة وتعلم كيفية تحديد الهدف، في حين أنك تريدينه يركز على إتقان الإجراء المبدئي.

عندما يبدو لك أن طفلك أصبح مرتاحاً في التعامل مع القصرية أو مقعد الحمام التدريبي، دعيه يجرب وضعية الوقوف أمام مقعد الحمام (عليك في هذه الحالة شراء كرسي صغير غير قابل للانزلاق ليقف عليه في البداية). لكن لا يوجد ما يدعو إلى العجلة في تعلم هذه الخطوة، إذ يمكنه التبول جالساً كما يحلو له. ما لم يرغب في تجريب الوضعية الجديدة، ألقي بضعة حبات من حبوب الإفطار داخل مقعد الحمام أو أي شيء صغير يسهل التخلص منه داخل التواليت بهدف أن يتعلم كيف يصوب نحو الهدف، وتوقعي أن تنظفي بعض الفوضى إلى أن يتقن طفلك إصابة الهدف. إذا لم يزعجك كثيراً جعل طفلك يتبول في الحديقة، يمكنك في هذه الحالة رسم هدف له على الأرض أو على شجرة، عن طريق الطلاء أو باستخدام الشريط اللاصق.

دعيه يقضي بعض الوقت عارياً

لا يوجد ما يساعد طفلك على معرفة حاجته للذهاب إلى الحمام أكثر من جعله يقضي بعض الوقت عارياً من أسفل. ضعي القصرية أو النوينة في مكان يسهل الوصول إليه أثناء فترة لعبه وشجعيه على الجلوس عليها بين الحين والآخر. بالطبع، إذا كان يلعب عارياً، يجب أن تسيطري على نفسك ولا تتضايقي عند حدوث بعض الفوضي بين الحين والآخر (لذلك فإن وضع غطاء بلاستيكي على السجادة يمكن أن يساعد في هذه المسألة). راقبي العلامات التي تدل على رغبته في دخول الحمام (مثل انقباضه على نفسه أو القفز إلى أعلى وأسفل في مكانه) واستفيدي من تلك الإشارات لتقولي أن وقت استخدام القصرية أو النوينة قد حان. يمكنك القيام بذلك ذلك لعدة أيام متتالية، مثلاً في المساء عندما تكون العائلة كلها مجتمعة، أو الاكتفاء بعطلات نهاية الأسبوع فقط – الأمر متروك لاختيارك. كلما قضي طفلك وقتاً أطول بدون حفاض، كلما كان أسرع في التعلّم.

احتفلي بنجاحاته

سيمر طفلك حتماً ببعض الحوادث، ولكن مع الوقت سيستمتع بإحساس الانتصار عندما ينجح في القيام بالتبوّل داخل القصرية أو النونية. احتفلي بهذه اللحظة مع كثير من المرح. أكدي له أنه وصل إلى مرحلة من مراحل التطور المميزة بمكافأة تناسب “الصبي الكبير”، مثل مشاهدة فيلم جديد سوياً، أو الحصول على قصة إضافية من قصص ما قبل النوم. ولكن حاولي ألا تجعلي من كل رحلة إلى القصرية أو النوينة موضوعاً مبالغاً فيه، وإلا سيشعر طفلك بالتوتر والخجل جرّاء كل هذا الاهتمام.

إذا لم ينجح من البداية، حاولي ثم حاولي مرة أخرى

إن التدريب على استخدام القصرية مثل أي شيء آخر. كلما استعمل طفلك القصرية (النوينة)، كلما أتقن الأمر. لكن هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لتسهّلي المألة عليه. ألبسي طفلك ملابس فضفاضة يسهل عليه خلعها بنفسه، أو اشتري له بعض الملابس الداخلية بمقاسات كبيرة عليه. إذا لم يفهم الفكرة بعد، لا تقومي برد فعل مبالغ فيه أو تعاقبيه. لا يوجد شيء يمكن أن يعطل التدريب على استخدام القصرية أسرع من جعل الطفل يشعر بالسوء بسبب حدوث حادثة. تذكري أن حتى الأطفال الذين استعملوا الحمام بنجاح لمدة أشهر، تصدر عنهم حوادث تبوّل أحياناً. لو شعرت بالإحباط، تذكري أن توبيخ طفلك على بلل ملابسه الداخلية قد يعني شهوراً أطول من ارتداء الحفاضات وليس شهوراً أقل.

أضيفي عنصر المرح

إذا لجأت إلى القليل من الخيال في تدريب طفلك على استخدام القصرية أو النوينة، فعلى الأرجح سيحافظ طفلك على الشعور بالحماسة الكبيرة خلال العملية بأكملها. ضعي نقطاً زرقاء من الألوان التي تستخدم في تلوين الطعام داخل مقعد الحمام وسيندهش طفلك بقدرته على تغيير لون الماء إلى الأخضر. اتركي بعض الكتب المفضلة لدى طفلك بالقرب من مقعد الحمام ليتطلع عليها عند حاجته لدخول الحمام، ومن الأفضل أن تقرئي له. ربما يحب تقطيع بعض الأشكال الورقية واستخدامها في التدريب على تحديد الهدف.

في حال بدأ طفلك يفقد الاهتمام، مع أنه أصبح يجيد التدريب على استخدام القصرية، قد ترغبين في عرض المكافآت عليه. ومن أكثر الطرق شيوعاً استعمال الملصقات مع مفكرة بالتواريخ حتى يمكن متابعة نجاحاته. في كل مرة ينجح في استخدام مقعد الحمام، يحصل على ملصق يمكنه وضعه على الصفحة، لأن مشاهدة الملصقات سيحافظ على حماسته. لو لم تمثل الملصقات بحد ذاتها أهمية كبيرة له، يمكنك عرض هدية إضافية مثل قطعة حلوى من السوبرماركت أو لعبة لطالما كان يحلم بالحصول عليها، وذلك حين يحصل على ملصقات كافية أو عندما يظل جافاً لعدد معين من الأيام المتتالية.

الانتقال إلى التدريب الليلي

عندما يصبح طفلك جافاً طوال اليوم، يمكنك البدء في إعداد خطة للتدريب الليلي. انتظري حتى يصبح متمرساً في التدريب على استخدام الحمام، ثم باشري بتفحص حفاضته أثناء النهار وبعد النهوض من الغفوات للاطمئنان أنها جافة. يحافظ الكثير من الأطفال على جفاف حفاضهم أثناء الغفوة المسائية في خلال ستة أشهر من تعلمهم كيفية استخدام الحمام. ويعدّ التدريب الليلي محيراً بدرجة أكبر لأنه يعتمد على قدرة جسد طفلك على الاحتفاظ بالبول لفترات طويلة، كما يعتمد أيضاً على مدى عمق نومه. إذا أراد أن يجرب النوم من دون حفاض، اشتري غطاء سميكاً للفراش يسهل تنظيفه عن طريق المسح وبعدها يمكنك السماح له بعمل ذلك.

إذا أثبتت التجربة لبضعة ليال أنه ليس مستعداً بعد، عودي مرة ثانية إلى الحفاض من دون توبيخه. أخبريه أن جسده ليس جاهزاً بعد لهذه الخطوة، وأكدي له أنه سرعان ما سيصبح كبيراً بما يكفي حتى يحاول مرة أخرى. ولو نجح طفلك في البقاء جافاً لمدة ثلاث ليال من أصل خمس، عليك تكرار المحاولة. قومي بتعزيز محاولاته للبقاء جافاً عن طريق تحديد كمية السوائل التي يشربها بعد الساعة الخامسة مساءً، وعبر إيقاظه لدخول الحمام مرة أخيرة قبل ذهابك إلى النوم. في حال بدا لك أن طفلك يحتاج دهراً حتى يبقى جافاً أثناء الليل، لا تقلقي: تعتبر حوادث التبوّل في الليل طبيعية حتى سنّ السابعة على الأقل.

تخلصي من الحفاضات تماماً

يحقق طفلك الدارج الكثير في الوقت الذي يكون فيه مستعداً لتوديع الحفاضات تماماً. قدّري وثمّني جهوده وعزّزي فخره بالإنجاز الذي حققه عن طريق جعله يتبرع بما تبقى من حفاضاته إلى عائلة أخرى لديها أطفال أصغر سناً.

ألف باء التدريب على استخدام الحمام

ينتظر الكثير من الآباء والأمهات بشغف مرحلة التدريب على استعمال القصرية أو النونية (وعاء خاص بالأطفال للتبوّل والتبرّز) كأحد مراحل تطور طفلهم والتوقف عن استخدام الحفاض إن لم يكن لأي سبب آخر. لكن يبدو أن القليل من الأمهات والآباء على استعداد لتقبل الفترة الزمنية التي قد يستغرقها هذا التدريب. صحيح أن بعض الأطفال يتعلمون في غضون أيام قليلة، إلا أن الكثير منهم يحتاج إلى عدة أشهر للتعلم. سيكون لديك أنت وطفلك فرصة أفضل للنجاح إذا تعرفت على أسس التدريب وتمكنت من إيضاح العملية جيداً لصغيرك.

قدّري مدى استعداد طفلك

يبدأ معظم الناس بتدريب أطفالهم في سنّ الثانية من العمر، إلا أن البعض منهم لا يكون على استعداد لتقبّل التدريب قبل عامهم الرابع. عليك إذاً مراقبة العلامات الصحيحة كتقليد عادات استخدام الكبار للحمام على سبيل المثال. ولا يجب أن تضغطي على طفلك للبدء قبل أن يكون مستعداً تماماً. من الأفضل مراجعة قائمة النقاط الأساسية التي توضح لك مدى استعداد طفلك.

اشتري الأدوات اللازمة للتدريب

يعني هذا في المقام الأول شراء قصرية ذات حجم مناسب للأطفال أو مقعد حمام خاص يمكن وضعه فوق قاعدة التواليت العادية. مهما كان اختيارك، تأكدي من أن طفلك قادر على حفظ توازنه باستخدام قدميه للاستعانة بهما في الدفع أثناء التبرز أو التغوّط. قد ترغبين أيضاً في شراء كتاب توضيحي بالصور أو فيلم فيديو لطفلك كي تحفّزينه على عملية التدريب.

احرصي على وضع روتين يومي

اجعلي طفلك يجلس على القصرية بملابسه كاملة مرة يومياً- فليكن بعد وجبة الفطور الصباحية، أو قبل الاستحمام، أو في أي وقت آخر من اليوم يحتمل فيه أن يتبرّز. هذا سيعوّده على القصرية وتقبلها كجزء من الروتين اليومي الخاص به. أما إذا لم يقبل الجلوس عليها، فلا بأس بذلك. لا تجبريه أبداً على ذلك أو تدفعيه بالقوة للجلوس عليها. ولا تفرضي الموضوع خاصة إذا أظهر الخوف منه. وفي كلتا الحالتين، يفضل وضع القصرية بعيداً أو على الأقل وضعها جانباً لعدة أسابيع أخرى أو شهر أخر، ثم تكرار المحاولة بعد ذلك. لو أقبل على الجلوس عليها، فهذا شيء حسن. لكن في هذه المرحلة، لا تحاولي حتى شرح أسباب استخدامها لأن الهدف هو التعوّد عليها فقط. احرصي على وضع القصرية دائماً في مكان مناسب. وبما أنه يمكن حملها، تستطيعين استخدامها في غرفة اللعب.

تخلصي من الحفاض

دعي طفلك يجلس على القصرية بدون حفاض. عليك تعويده على فكرة الجلوس عليها بهذه الطريقة. والآن، يمكنك البدء بشرح ما يفعله ماما وبابا (وأي إخوة أو أخوات أكبر منه سناً) كل يوم. أوضحي له أن خلع الملابس قبل الجلوس في الحمام هو ما يفعله الكبار. إذا فهم الفكرة وقام بإخراج شيء، فهذا حسن. ولكن لا تضغطي عليه للقيام بالأمر. انتظري مرة أخرى حتى يكون مستعداً ويبدي لك رغبة واضحة في استخدام الحمام وحده.

اشرحي له المسألة

قد يساعد طفلك أن تدعيه يرى أين يذهب البراز الذي قام بإخراجه. في المرة المقبلة التي يقوم فيها بالإخراج في الحفاض، خذي طفلك إلى القصرية واجعليه يجلس عليها ثم فرّغي الحفاض من تحته داخل القصرية أو مقعد الحمام. من شأن ذلك أن يساعده على الربط بين الجلوس والتبرّز. بعد إفراغ محتويات القصرية داخل مقعد الحمام الكبير، اتركيه يشدّ شطّاف الماء (السيفون أو الفلاش) إذا أراد ذلك (ولكن لا تجعليه يفعل ذلك إذا كان خائفاً) حتى يرى أين يذهب البراز. علّميه أن يرتدي ملابسه بنفسه ويغسل يديه بعد الانتهاء من عملية التبرّز.

شجعيه على الاعتماد على النفس

شجعي طفلك على استخدام القصرية كلما شعر بالحاجة إلى ذلك. لكن أكّدي له أن بإمكانه أن يطلب منك أيضاً إذا رغب في استخدامها، وأنك سوف تصطحبينه إلى الحمام كلما أراد. لو تستطيعين جعله يلعب ويجري في المكان أحياناً بدون حفاض (أو أي ملابس أخرى تحت منطقة الوسط)، مع وجود القصرية في الجوار، بادري بالأمر. قولي له أن بإمكانه استخدامها كلما احتاج إليها، وذكّريه بين الحين والآخر أنها بالقرب منه لو أرادها.

اشتري بعض الملابس الداخلية التدريبية

قد ترغبين في تجريب الملابس الداخلية التدريبية. فبعض الأطفال يحبونها وتساعدهم كثيراً، بينما يعتقد الأطفال الآخرون أنها مجرد نوع آخر من الحفاضات، مما يفقدها قيمتها التدريبية. كما يتشّجع البعض الآخر عبر ارتداء الملابس الداخلية الحقيقية بدلاً من ذلك.

تعاملي مع “الانتكاسات” بحكمة

في واقع الأمر، يمر كل طفل بعدة حوادث قبل أن يصبح مدرباً تماماً سواء أثناء النهار أو الليل. لا تغضبي أو تعاقبي طفلك، ففي النهاية، لم تنضج عضلاته إلا مؤخراً بالصورة الكافية التي تسمح له بالسيطرة على المثانة أو إبقاء الشرج مغلقاً. سيستغرق إتقان تلك العملية وقتاً. عند وقوع حادثة من تلك الحوادث، نظّفي آثارها في هدوء واقترحي عليه استخدام القصرية في المرة المقبلة.

ابدئي بالتدريب الليلي

حتى إذا كان طفلك جافاً ونظيفاً طوال النهار، قد يتطلب الأمر عدة أشهر أو عدة سنوات قبل أن يتمكن من التدريب الليلي ، فلا تتخلصي من جميع الحفاضات بعد. ففي هذا السن، لا يكون جسمه ناضجاً بالصورة الكافية التي تجعله يستيقظ أثناء الليل للذهاب إلى الحمام. بإمكانك التخفيف من ليالي البلل عبر منعه من شرب الكثير من السوائل قبل الخلود إلى النوم ليلاً، واطلبي منه أن يناديك ليلاً إذا استيقظ من النوم لمساعدته على الوصول إلى قصريته. كما يمكنك أيضاً ترك القصرية بالقرب من سريره في حال أراد استعمالها.

افرحي وهلّلي من السعادة– لقد انتهيت من هذه المرحلة!

صدقي أو لا تصدقي، عندما يكون طفلك مستعداً لتعلم هذه المهارة الجديدة الخاصة بالكبار، فإنه سيتعلمها. إذا انتظرت حتى يكون مستعداً فعلاً، فإن العملية لن تكون مؤلمة كثيراً لأي منكما. سيتدرب في نهاية المطاف، ولن يكون عليك التفكير في الأمر بعد ذلك – أو على الأقل، لن تحتاجي للتفكير في الأمر حتى يأتي الطفل التالي.