مقدمة في اللغة والتخاطب

شروط عملية التخاطب:إن عملية التخاطب عملية معقدة يشترك فيها المرسل والمستقبل ولكي تتم يجب توفر الآتي :القدرة السمعية القدرة العقلية .القدرة العصبية .القدرة العضلية كيف تتم عملية الكلام ؟للإجابة على هذا السؤال لابد من الكثير من الشرح والإسهاب ولكنن سنحاول تبسيط الأمر قدر الإمكان مثلا إذا أراد شخص أن ينطق صوت (ب) [b] فان ذلك يحدث من خلال سلسلة من العمليات المعقدة تتم في جزء ضئيل من الثانية الواحدة وبشكل آلي فائق الدقة والسرعة.في البداية يستدعي الدماغ الصورة الصوتية للصوت (ب).يصدر أمرا للجهاز العصبي المركزي بنطق الصوت (ب).يقوم الجهاز العصبي المركزي بتوصيل الأمر إلى الجهاز العصبي الطرفي .يقوم الجهاز العصبي الطرفي بتوصيل الأمر عن طريق الأعصاب المسئولة عن عضلات الشفاه لكي تتحرك وتنقبض .في ذات الوقت يصدر الأمر وبنفس التسلسل السابق إلى عضلات الجهاز التنفسي لكي يقوم بإخراج الهواء من الرئتين إلى القصبة الهوائية ومن ثم إلى الحنجرة فتهتز الحبال الصوتية نتيجة لاندفاع الهواء من خلالها .ينتج عن ذلك صوت يتم تشكيلة داخل تجويف الفم .يصل الهواء إلى الشفاه المنقبضة فتنفتح ويحدث ما يشبه الانفجار (ب).لماذا لا نخطئ أثناء الكلام ؟يتطلب إصدار الكلام الاستخدام المنسق والفوري للآليات التنفسية والصوتية والنطقية . وهذا يتطلب شكلا من أشكال الضبط أو المراقبة ويسمى بالتغذية الراجعة مثل :التغذية الراجعة السمعية.التغذية الراجعة الملموسة.التغذية الراجعة الذاتية.التغذية الراجعة الداخلية اللغة الجانب الدلالي للغة : لكل لغة مفرداتها التي يتفق المتحدثون بها على أنها مفهومة لدى كل منهم ومهما زاد عدد المفردات فهو معروف ومحدد حتى وان كان قابلا للزيادة تطورا مع العصر . والمعنى يتوقف على السياق التي جاءت فيه الكلمة .الجانب النحوي للغة syntax :بناء الجملة : أن العدد المحدود من الكلمات في كل لغة هو المادة التي تمكننا من خلق وتركيب عدد لامحدود من الجمل ولكن ذلك لا يتم عشوائيا ودون ضوابط وإنما تحكمه مجموعة من القوانين تسمى القواعد النحوية .الجانب الصرفي للغة morphology :إن الكلمة في أي لغة تتكون من مقطع أو مقاطع صوتية والمقطع الصوتي عبارة عن تركيبة من الأصوات اللغوية الساكنة والمتحركة . فمثلا صوت (ب) ساكن فإذا نطق مفتوحا (بَ) فانه يمثل صوتيا (ba) وهذا مقطع صوتي مكون من ساكن ومتحرك فإذا أضفنا متحركا أخر (baa) كان النطق (با) وإذا أضفنا ساكناً أخر (baab) تكونت كلمة (باب) وهي كلها من مقطع واحد مكون من أربعة أصوات (cvvc) (ساكن متحرك متحرك ساكن )الجانب الصوتي (الفونولوجي) للغة (phonology) :الفرق بين الصوت اللغوي والحرف : إن الحرف يكتب ويقرأ بينما الصوت ينطق ويسمع لأنه عندما نقول (ب) فإننا نعني بذلك صوت الباء وليس حرف الباء فكما ذكرنا في الجانب الصرفي فان صوت الباء هو صوت واحد بينما حرف الباء مقطع صوتي من صوتين ب + فتحة .وتنقسم أصوات اللغة إلى:أصوات متحركة vowels وتعرف بالصوامت .أصوات ساكنة consonants وتعرف بالصوامت .الأصوات المتحركة :أهم ما يميز الحركات هو انه عند النطق بها لا يحدث إعاقة للهواء في الفم ولكن تختلف الحركات بمستوى ارتفاع اللسان أو تقدمه داخل الفم أو استدارة الشفاه .الأصوات الساكنة :يتم تصنيفها وفقا لثلاث محاور رئيسية هي :مخرج الصوت.طريقة خروج الصوت :‎ انفجاري ‎ احتكاكي الجهر والهمس : ‎ إما أن يكون الصوت مجهورا حيث تهتز الحبال الصوتية عند النطق به مثل (ب , ج , ز,ع(‎ أو أن يكون مهموسا حيث لا تهتز الحبال الصوتية عند النطق به مثل (ت, ك, س, ح(حنجري حلقي لهوي حنكي / لين حنكي/صلب لثوي / حنكي لثوي سني / لثوي سني شفوي / سني شفوي ء ق جك د,ضت,ط ب مجهورغير مجهور وقف.عح غخ ش زس,ص ذ,ظ ث ف مجهورغير مجهور احتكاك.ج مجهور وقف احتكاك.ر مجهور تكراري.ل مجهور جانبي.ن م مجهور انفي.ي و مجهور نصف صائت.جدول مخارج الأصوات الساكنة .الجانب فوق القطعي للغة :هو الجانب غير المرئي من اللغة بحيث لا يمكن تمثيله بالكتابة العادية ويلعب دورا كبيرا في تحديد المعنى ويتمثل في :التنغيم , النبر , حدة الصوت .الجانب النفسي للغة :إن المتكلم هو إنسان له سماته الشخصية التي يترتب عليها فهم الآخرين له كما إن الحالة النفسية والعصبية لأي إنسان تنعكس على انفعالاته وسلوكياته ومنها السلوك اللغوي . لا نستطيع أن نحلل وان نفهم لغة شخص ما دون النظر إلى سماته الشخصية ( تعابير وجهه وحركات اطرافة ) وحالته النفسية والعصبية .الجانب الاجتماعي للغة :إن الوظيفة الأساسية للغة هي تواصل الفرد مع المجتمع الذي يعيش فيه فالمجتمع هو الذي يعطي اللغة الصورة التي تظهر عليها ويصبغها بألوان متعددة . كيف نكتسب اللغة:اكتساب اللغة عادة يتم على مدار الخمس السنوات الأولى من عمر الطفل فالاستجابة اللغوية تبدأ مبكرة جدا حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن الجنين في بطن أمه يبدي استجابة لبعض الأصوات وبخاصة صوت الأم وعندما يولد الطفل تولد معه القدرة على النطق و فهم الكلام ولكنه يعتمد في الشهور الأولى على السمع ثم تتطور القدرة على النطق واستخدام اللغة ويوضح الجدول التالي العلاقة بين العمر الزمني والنمو الحركي والنمو اللغوي :مراحل النمو اللغوي النمو الحركييبتسم للحديث ويصدر صوت القرقرة يرفع رأسه عند النوم على بطنه 12 أسبوعيلتفت نحو من يتكلم يلعب بلعبته إذا امسكها 16اسبوعيصدر أصوات مشابهة لحروف الهجاء يجلس مع مسند 20اسبوعمناغاة تشبه المقاطع اللغوية يمد يده ليأخذ شيئا 6 شهوريردد بعض المقاطع اللغوية يقف مستندا أو يلتقط شيئا بإبهامه وسبابته 8 شهوريميز بعض كلمات الكبار يزحف ويمشي مستندا يمينا ويسارا 10 شهوريفهم بعض الكلمات ويقول بابا , ماما يمشي بمساعده ويجلس بمفرده 12 شهوريقول من 3 إلى 5 كلمات منفردة يصعد السلم زاحفا 18 شهرينطق كلمتين يجري ويصعد السلم دون زحف 24 شهرجملة تحتوي على 3 كلمات أو خمسة مع زيادة في المفردات اللغوية يقف على رجل واحده لمدة ثانيتين ويمشي على أطراف الأصابع 30 شهر نطق واضح حوالي ألف كلمة يستطيع أن يركب دراجة ذات ثلاث عجلات 3 سنواتلغة واضحة ينط الحبل 4 سنواتتجدر الإشارة إلى أن هناك فروق فردية وان الأطفال يتفاوتون في تطورهم اللغوي وقد يتأخر البعض عما هو موضح بالجدول ثم يستأنف تطوره اللغوي بشكل طبيعي أما إذا تأخر كثير فلابد من عرضه على المختصين للبحث في أسباب المشكلة وعلاجها .مشكلات التخاطب وعلاجها :المشكلات الرئيسية : تنقسم مشكلات التخاطب إلى ثلاث مشكلات رئيسية هي : مشكلات اللغة مشكلات النطق والكلام مشكلات الصوتأولا مشكلات اللغة :أسباب التأخر اللغوي :نقص القدرة السمعية : يجب التأكد أولا من القدرة السمعية للطفل وحيث أن السمع هو أول خطوات تعلم اللغة واكتسابها فإذا كان ضعف السمع هو السبب فيمكن التغلب علية بواسطة سماعات الأذن أو زراعة القوقعة لبعض الحالات التي تعاني من ضعف شديد نقص القدرة العقلية : كلما زاد التأخر العقلي زاد التأخر اللغوي وقلت فرص تدريب الطفل وتنمية مهاراته اللغوية .أسباب بيئية (اجتماعية – نفسية) : من ضمنها المبالغة في تدليل الطفل أو القسوة علية , المشاحنات المستمرة بين الأبوين , تمييز أحد الاخوة عن الأخر.العلاج :‎ التأكد من القدرة السمعية والعقلية للطفل ‎ عرض الطفل على أخصائي التخاطب لتحديد سبب التأخر اللغوي ووضع برنامج لعلاج هذه المشكلة .‎ التأكيد على دور الأهل في التغلب على الأسباب التي أدت إلى هذه المشكلة ودورهم في تنفيذ البرنامج العلاجي .الحبسة : تتأثر بعض مراكز اللغة في الدماغ نتيجة التعرض للحوادث أو انسداد في شرايين الدماغ مما يؤدي إلى ما يعرف بالحبسة aphasia , وهي عدة أنواع أهمها :‎ الحبسة التعبيرية.‎ الحبسة الاستقبالية.‎ الحبسة الشاملة.‎ الحبسة التوصلية ثانيا مشكلات النطق والكلام :التأتأة أو اللجلجة :هي عدم الطلاقة وتعتبر طبيعية من عمر 2 إلى 5 سنوات بعد ذلك تحتاج لبرنامج علاجي .أشكالها :‎ تكرار الحرف أو الكلمة عدة مرات.‎ التوقف المفاجئ والطويل أحيانا قبل نطق الحرف أو الكلمة.‎ إطالة النطق بالحرف قبل نطق الذي يليه .الأسباب:في الغالب تعود لمرحلة الطفولة المبكرة حيث يتأثر الطفل سلبا بأحد الأسباب التالية : القسوة في المعاملة , الخوف الشديد من شخص أو أي شيء آخر , التهكم والسخرية من لغته الطفوليه , فقد شخص عزيز عليه خاصة الأم .هنالك نظريات ترجعه للدماغ آو الجهاز العصبي أو اضطراب الوظيفة العصبية – العضلية.العلاج :يعتمد على الفهم الدقيق والجيد للأسباب ولطبيعة الشخص المصاب والظروف المحيطة وفي الغالب يحتاج الشخص لعلاج نفسي إلى جانب العلاج الكلامي .عسر الكلام :بعض الحالات مثل الشلل الدماغي يكون لديهم القدرة على الفهم والتعبير ولكن نتيجة لاضطراب في الجهاز العصبي الطرفي يجد الشخص المصاب صعوبة قي تحريك أعضاء النطق للقيام بوظيفتها .العلاج :لعلاج مثل هذه الحالات يحتاج المصاب إلى التدريب المستمر للعضو أو الأعضاء التي يصعب تحريكها .قد يتطلب الأمر تدخلا من أخصائي التنفس أو أخصائي العلاج الطبيعي وبعض الحالات يصعب الوصول إلى نتيجة مرضية بل قد يستحيل تدريب المريض على التواصل مع الآخرين بالكلام فنلجأ إلى وسائل التواصل البديلة.ثالثا مشكلات الصوت :‎ مشكلات حدة الصوت : إن زادت أو قلت حدة الصوت عن المعدل الطبيعي لها فان ذلك يعتبر مشكلة لابد من علاجها .و وحدة قياسه الهرتز. Hz‎ مشكلات شدة الصوت : إن قلت شدة الصوت اصبح غير مسموع وان زادت اصبح مزعجا مما يتطلب تدخل علاجي لذلك ووحدة قياسه الديسبل .dB‎ مشكلات نوعية الصوت : نعني طبيعة الصوت فان كان هناك ما يعيق اهتزاز الحبلين الصوتيين كانت النتيجة ما يعرف بالبحة , وتتغير طبيعة الصوت أيضا تبعا لطريقة خروج الهواء وتكبيرة داخل التجويف الفمي والتجويف الأنفي مما يؤدي أحيانا إلى ما يعرف بالخنف بنوعيه المفتوح والمغلق .مشكلات الصوت قد تكون عضوية أو نفسية أو وظيفية وهذا يحدد طريقة العلاج .وسائل التواصل المساعدة:بعض الأشخاص لا تفلح معهم الجهود التدريبية للنطق فلابد لهم من الاستعانة بوسائل أخرى بما لديهم من قدرات أيا كانت للوصول إلى الهدف وهو التواصل مع الآخرين , وهذه القدرات قد تكون إشارات اليد , تعبيرات وإيماءات الوجه , الأصوات التي تقوم مقام الكلمات .الحالات التي نلجأ فيها لوسائل التواصل المساعدة :عسر الكلام .أبرا كسيا ( عدم التحكم بإنتاج الكلام بشكل إرادي نتيجة عدم القدرة على التنسيق بين الجهاز العصبي والعضلي .)افيزيافقدان الكلام التام. استئصال اللسان كما في حالات السرطان .أمراض الصوت.التأخر العقلي .التوحد الصمم أو العمى والصمم .الإجراءات المتبعة مع الحالات السابقة :تحديد نوع الوسيلة ثم تأمين الأدوات المستخدمة إذا تطلب الأمر , القيام بتدريب المريض على استخدامها , المتابعة المستمرة .للوصول لتقييم موضوعي وإيجابي لابد من الإجابة على الأسئلة التالية :ما هو سبب المشكلة وهل هو دائم أم مؤقت ؟ما مدى ( تطور الحالة عصبيا ) تأثيرها على عضلات الوجه والجسم والأطراف والرقبه ؟ما مدى تأثيرها على الوظائف الحسية والادراكية ؟ما مدى تأثيرها على الناحية النفسية ؟كيف يتواصل الشخص في الوقت الحالي ؟ما هي حاجة الشخص التواصلية ؟ما هي حالة اللغة الداخلية والاستقبالية والإرسالية لدى الشخص ؟تحديد نوع الوسيلة المناسبة :يجب أولا تقييم الأداء الحركي ( الأطراف الأربعة , الجذع , الوجه الرقبه ) , الوظائف الحسية , الوظائف الادراكية .إن الدقة في التقييم تمنع حدوث إحباط للمريض بسبب محاولة تعليمه استخدام إحدى الوسائل وفشله في ذلك نتيجة قصور في إحدى الوظائف أو اكثر .أساليب التواصل المساعدة :‎ الإشارة مثل إشارات الصم باليد أو الوجه أو العينين .‎ رموز أو أدوات أو أجهزة بسيطة .‎ أجهزة إلكترونية معقدة
تعد الاستراتيجية التعليمية المعروفة بالطريقة الملفوظة التي تؤكد على المظاهر اللفظية في البيئة ، وتتخذ من الكلام وقراءة الشفاه المسالك الأساسية لعملية التواصل0 وتلقى هذه المسالك تعضيداً ومساندة من خلال تنمية مهارات القراءة والكتابة ، وتنمية الجزء المتبقي من السمع من خلال المعينات السمعية والتدريب السمعي 0 إن العدد الكبير من المربين ممن يؤيدون هذا الاتجاه يلخصون فلسفتهم ويعبرون عن أهدافهم في العبارة التالية التي قالها ” ميلر ” : إننا نعتقد في وجوب إتاحة كل الفرص الممكنة أمام كل طفل معوق لتنمية هذه القدرة بمساعدة المنزل والمدرسة والمجتمع حتى يستطيع أن يحتل مكانه الصحيح في العالم الذي يعيش فيه ( ميلر 1970 ) 0 تجدر الإشارة الى أنه في كثير من النظم التعليمية في الدول المختلفة يبدأ تعليم الطفل الأصم بشكل تقليدي في فصول تعتمد على أساليب التواصل الملفوظ ، وبعد ئذ يسمح للطفل باستخدام الأساليب اليدوية 0 ربما يبدأ تدريب الأطفال على الطرق الملفوظة للتواصل بمجرد التعرف عل حالات فقدان السمع 0 قد يبدأ البرنامج بصفة مبدئية في المنزل ، ولكن بمجرد أن يبلغ الطفل السنتين من العمر يستطيع أن يلتحق بالمدرسة جزءاً من اليوم على الأقل0يرى المؤيدون لأساليب التواصل الملفوظ أن هذا النظام ينطوي على مجموعة من المزايا 0 يعتقد هؤلاء بأن كثيراً من التلاميذ الصم يتعلمون من خلال هذا الأسلوب ليس فقط الكلام الواضح ، بل يستطيعون أيضاً عن طريق قراءة الشفاة إقامة جسور من التواصل مع بقية أفراد المجتمع 0 بمعنى آخر ، فإن أساليب التواصل الملفوظ تساعد الشخص الأصم على الدخول في عالم الأشخاص العاديين ، في حين أن لغة الإشارة تقيد مجال تواصل هذا الشخص وتجعله قاصراً على الأفراد الذين يتقنون هذا الشكل المتخصص من أشكال التعبير0 من ناحية أخرى ، يوجد بين المربين في مجال المعوقين سمعياً من يرون أن من الأمور بالغة الصعوبة بالنسبة للأطفال الصم بدرجة حادة إصدار الكلام 0 نظراً لأن هؤلاء الأطفال لا يسمعون الآخرين وهم ينطقون بالكلام ، فإنهم لا يستطيعون ضبط محاولاتهم الصوتية الذاتية لتقليد الكلام الصادر عن الآخرين 0 كذلك يرى هؤلاء المربون أن قراءة الشفاة هي افضل الأحوال نوع من التخمين نظراً لأن عدداً كبيراً من الكلمات في اللغة تشبه بعضها بعضاً عند النطق بها 0 إن النجاح في قراءة الشفاة يفترض مقدماً وجود اساس لغوي مناسب ، ومعرفة بقواعد اللغة ن وثروة لفظية واسعة 0 لقد أظهرت الدراسات أن أفضل القارئين عن طريق الشفاة عندما يوجدون في مواقف ثنائية 0 حوار بين الشخص الأصم والشخص العادي وجهاً لوجه ) يفهمون ما بين 26 % الى 36 % مما يقال ، وأن عدداً كبيراً من الصم لا يفهمون اكثر من 5 % من الكلام ( منديل ، فيرنون 1971 ) 0 إن الصم جميعاً ، والأشخاص العاديين في السمع أيضاً ، ليست لديهم مواهب لقراءة الشفاة ، ويجد البعض أن هذه الطريقة غير فعالة على الإطلاق ومحبطة كوسيلة للتواصل المتبادل 0 ولكي يدرك القارىء مدى الصعوبة في هذه الطريقة يكفي أن يوقف الصوت الصادر من جهاز التلفزيون الذي أمامه ويحاول أن يخمن حول الكلام الصادر عنه0 نظراً للمشكلات والصعوبات السابقة بدأ في السنوات الأخيرة استخدام مدخل جديد يتضمن تجميعاً من الإشارات اليدوية وقراءة الشفاة وأطلق عليه 0 أثبتت هذه الطريقة فعاليتها الى حد كبير في تحسين القدرة على إصدار الألفاظ عند الأطفال الصم0 واضح أن هذه الطريقة ليست ملفوظة تماماً ، ذلك لأنها تستخدم الإشارات جنباً الى جنب مع محاولة إخراج الألفاظ 0 إلا أن النتيجة النهائية للتدريب على هذه الطريقة هي تحسين القدرة على قراءة الشفاه ، وفي نفس الوقت تحسين المهارات الأساسية في القراءة والتواصل 0 تتكون طريقة بصفة أساسية من ثمانية أشكال باليد تستخدم في أربعة أوضاع مختلفة بالقرب من الشفاة0 تستخدم الأشكال اليدوية والأوضاع المختلفة للتمييز – من خلال الإبصار – بين الأصوات المختلفة في اللغة التي تتشابه في مظهرها على الشفاة 0 وقد وجد أن الأطفال الذين يتعلمون بهذه الطريقة يحققون نجاحاً في الفصول الدراسية العادية 0 وقد لوحظ تحسن مهارات هؤلاء الأطفال الأكاديمية وبصفة خاصة في القراءة ، كما تحسن تحصيلهم الدراسي بوجه عام ، ونمت قدراتهم على المشاركة في أنشطة الفصل الدراسي والمناقشات التي تدور فيه0 اساليب التواصل اليدوي :يشير التواصل اليدوي من وجهة النظر العلمية الى استخدام لغة الاشارة :وهي نظام من الرموز اليدوية الخاصة تمثل بعض الكلمات والمفاهيم أو الأفكار المعينة 0 تعتبره لغة الإشارة وسيلة للتواصل تعتمد اعتماداً كبيراً على الإبصار 0 في هذه الطريقة- على عكس طريقة قراءة الشفاة – فإن عدداً قليلاً للغاية من الإشارات الخاصة بكلمات مختلفة تبدوان متشابهتين على الشفاة ، تختلفان اختلافاً كبيراً ن تماماً كما تختلف الصور الذهنية التي نكونها عندما نرى الكلمتين في الطباعة العادية0 تعتبر لغة الإشارة ملائمة بصفة خاصة للأطفال صغار السن حيث يكون من السهل عليهم رؤيتها ن كما أن الطريقة لا تتطلب تنسيقاً عضلياً دقيقاً لتنفيذها 0 يستطيع الأطفال الصم صغار السن التقاط الإشارات بسهولة ، كما أنهم يستخدمونها استخداماً جيداً في التعبير عن أنفسهم 0 عندما يكون فقدان السمع من النوع الحاد لدرجة أن الطفل لا يستطيع فهم الكلام الذي يدور في حوار أمامه حتى مع استخدام المعينات السمعية ، فإن على الطفل أن يجد طرقاً أخرى للتواصل الفعال 0 على مدى التاريخ ، أوجد الأشخاص المصابون بإصابات حادة في السمع لأنفسهم شكلاً أو آخر من أشكال التواصل اليدوي0 مما يعطي تعضيداً ومساندة للتواصل اليدوي ما عرف بطريقة هجاء الأصابع 0 يكون هجاء الأصابع مفيداً عندما لا توجد إشارة خاصة لكلمة معينة ، أو عندما يكون الشخص الذي يعطي الإشارات يجهل إشارة معينة 0 على أي حال ، فإن القدر من هجاء الأصابع الذي يستخدم في عملية التواصل مسألة فردية وتتوقف على الشخص نفسه 0لا تختلف الفروق في مهارات هجاء الأصابع عن الفروق التي نلاحظها في الكتابة اليدوية بين الأفراد المختلفين 0 فبعض أشكال الكتابة اليدوية تسهل قراءته ، في حين أن البعض الآخر يقرأ بصعوبة 0 كذلك الحال في هجاء الأصابع ، فإن بعض الأطفال يتقنون هذه الطريقة ، في حين أن البعض الآخر يخطىء فيها كثيراً 0إن تهيؤ الطفل لاكتساب مهارات تواصلية معينة يختلف باختلاف المرحلة النمائية لهذا الطفل ، كذلك الحال بالنسبة للقدرة على فهم هجاء الأصابع واستخدامه استخداماً صحيحاً 0 لقد أظهرت الممارسة العملية أن الأطفال الصم الذين يعرضون للغة الاشارة وهجاء الأصابع منذ ميلادهم يكتسبون فعالية في هذه المهارة ، ربما أسهل مما يتعلم الطفل العادي القراءة عادة0 قد يكون السبب في ذلك هو أن هؤلاء الأطفال يتعرضون لهذه الطريقة في وقت مبكر للغاية ، كما أنهم يتعرضون لها بصفة دائمة( كويجلي 1969 ) 0 أساليب التواصل الكلي :استخدم مصطلح التواصل الكلي لأول مرة بواسطة مدرسة ماريلاند للصم عام 1969 0 كان استخدام هذه الطريقة بمثابة محاولة لإنهاء الجدول الذي استمر منذ أن بدأ تعليم الأطفال الصم قبل حوالي مائتي عام 0 لعل تعريف هذه الاستراتيجية التعليمية والأسس المنطقية التي تقوم عليها تتضح اكثر ما تكون مما كتبه عنها دنتون عام 1970 إذ يقول ك لقد أدرك الكثيرون منذ أمد بعيد أن على مدارس الصم أن توجد طرقاً وأساليب اكثر فعالية لتنمية مهارات التواصل وتطويرها ، وتعليم اللغة للأطفال الصم صغار السن 0 وقد أدرك الكثيرون أيضاً ، وقبلوا كحقيقة واقعة ، أن مستوى التحصيل الأكاديمي لدى معظم التلاميذ الصم منخفض الى حد لا يمكن قبوله 0 إن إدراك وجود هذه المشكلات يعتبر سبباً كافياً من أجل البحث عن تحول أساسي في الممارسات التعليمية في مدارس الصم 0يقصد بالتواصل الكلي حق كل طفل أصم في أن يتعلم استخدام جميع الأشكال الممكنة للتواصل حتى تتاح له الفرصة الكاملة لتنمية مهارة اللغة في سن مبكرة بقدر المستطاع 0 مثل هذا العمل يتضمن إدخال نظام ثابت للرموز المستقبلة – التعبيرية 0 في سنوات ما قبل المدرسة فيما بين سن سنة وخمس سنوات 0 يشتمل أسلوب التواصل الكلي على الصورة الكاملة للأنماط اللغوية : الحركات التعبيرية التي يقوم بها الطفل مع نفسه ، ولغة الإشارة ، والكلام ، وقراءة الشفاة ، وهجاء الأصابع ، والقراءة والكتابة 0 كذلك فإنه في ظل أسلوب التواصل الكلي تكون أمام كل طفل أصم الفرصة لتطوير أي جزء تبقي لديه من السمع من خلال المعينات السمعية بمختلف أنواعها0 يبدأ التواصل بين الطفل والوالدين منذ ميلاد الطفل ن بدءاً من الحركات البدائية الفجة ووصولاً الى الأشكال المتطورة من التواصل 0 بطبيعة الحال ، ليس مطلوباً من الأب أن يصبح معلماً ن لكن مع ذلك لابد من تشجيع الوالدين على التواصل مع الطفل الأصم من خلال الخبرات اليومية العادية باستخدام الوسائل التي تكون مفهومة من الطرفين 0 بمثل هذه الطريقة ينمو التواصل من خلال أشكال إيجابية من التفاعل الانساني0 إن الاستخدام المبكر والمستمر لنظام التواصل الكلي يساعد على النمو العقلي بما يترتب على ذلك من تحصيلي أكاديمي 0 إن مفتاح النجاح في التحصيل الأكاديمي يكمن في مهارات القراءة والاستيعاب 0 ولكي نفهم جيداً العلاقة بين نظام التواصل الكلي ومهارات القراءة ن علينا أن نتتبع الخطوات المتضمنة بطريقة عكسية مبتدئين من استيعاب المادة المقروءة 0 يبنى استيعاب المادة المقروءة وينمو على أساس من الخبرات اللغوية الواسعة والخبرات اللغوية تتجمع وتتراكم من خلال التواصل 0 والتواصل يبني وينمو على أساس من التفاعل الإنساني 0 لذلك فإن التفاعل الإنساني المفيد والمثمر يجب ألا يؤجل بطريقة عشوائية ، كذلك يجب عدم خرق التتابع الطبيعي في العملية النمائية للتواصل على أسس عشوائية 0 هذا، ويمكن تلخيص التتابع الطبيعي في تطور عملية التواصل على النحو التالي :1-تعتبر الإشارات أسهل السبل لتمكين الطفل الصغير المصاب بالصمم الولادي من التواصل بالمعنى الحقيقي للكلمة ، أي أن يكون الطفل قادراً على التعبير على رائه وأفكاره الذاتية 0 عندما يحدث ذلك نستطيع أن نلاحظ تغييرات إيجابية في السلوك ، وتحسناً في العلاقات الشخصية المتبادلة 0 في هذه الحالة يشارك الطفل الصم في مواقف الحياة الأسرية كعضو كامل0 2- تساعد الإشارات على تدعيم قراءة الشفاة والسمع عندما يقوم الشخص الراشد ( معلماً كان أم أباً ) بإصدار الاشارات والتحدث في وقت واحد ، وعندما يستخدم الطفل الأدوات المكبرة للصوت الملائمة لحاجاته الخاصة0 بالنسبة للأطفال الذين لا يستفيدون من أجهزة تكبير الصوت ( علماً بأن عددهم قليل للغاية ) ، فإن الإشارات تدعم قراءة الشفاة 0 يجب أن يطور الكلام بالنسبة لمثل هذا الطفل بالكامل على أساس من الاحساسات الجلدية – العضلية على أن النمو اللغوي لا يكون مقيداً بتقدم الطفل في الكلام 0 يبدو أن بناء تركيباً يحدث عند ممارسة الكلام والإشارات في وقت واحد 0 هذه هي عادة الطريقة التي يتعلم بواسطتها الشخص العادي أن يربط الإشارات بالكلام 0 إن التجميع الذي يضم الكلام والإشارات يوفر نمطاً تركيبياً يقوم الطفل الأصم بتقليده سواء من الناحية البصرية أو السمعية 0 عندما يستخدم الشخص الراشد الأصم الكلام مع الإشارة ، فإنه بذلك ينظم بطريقة شعورية إشاراته بطريقة تركيبية 0 وبالتالي يحسن الصم من مهاراتهم الملفوظة ، كما يحسن الأشخاص العاديون من مهاراتهم اليدوية 0 والنتيجة النهائية – بطبيعة الحال – مهارة افضل في التواصل بين الطرفين0 3- إن القدرة على السمع تدعم المهارات السمعية الملفوظة ( الكلام وقراءة الشفاه ) بالنسبة لعدد كبير من الأطفال الصم عندما تكون الأدوات المعينة من النوع الذي يسهل السمع 0 يتوقف النجاح في هذا المجال على التغذية المرتدة السمعية ، أو على قدرة الطفل على أن يسمع الكلام الصادر منه وأيضاً أن يسمع كلام الأشخاص الآخرين 0 4- أن هجاء الأصابع يدعم القراءة والكتابة 0 يتطلب هجاء الأصابع تقريباً نفس المستوى من النضج ومن الخبرات اللغوية الذي تتطلبه القراءة والكتابة 0 إن أحداً لا يستطيع أن يعتبر الأمر عملياً ومقبولاً أن يبدأ الطفل الصم في سن ما قبل المدرسة بهجاء الأصابع ، تماماً كما أنه ليس عملياً أو مقبولاً أن نبدأ النمو اللغوي عند الطفل العادي في سن ما قبل المدرسة بعمليات القراءة والكتابة0 تستخدم إستراتيجية التواصل الكلي في الوقت الحاضر على نطاق واسع وتبنت كثير من المدارس – للصم هذه الاستراتيجية منذ ذلك الوقت لتنمية أساس لغوي متين أثناء السنوات التكوينية المبكرة من حياة الطفل ، ولتحسين فعالية برامج التدريب 0 تعتبر استراتيجية التواصل الكلي فعالة ومؤثرة مع الأطفال الصم بدرجة حادة ن ومع الأطفال الذين لا يملكون درجة كافية من السمع تمكنهم من الاستفادة من الأساليب التعليمية التي تعتمد على التواصل الملفوظ 0 لكن بالنسبة للأطفال الذين تبقت لديهم درجة كافية من السمع ، أو الأطفال المصابين بدرجة من فقدان السمع تتراوح ما بين خفيفة الى معتدلة ، فإن الاستراتيجية التي تقوم على أساليب التواصل الملفوظ تعتبر فعالة ومؤثرة الى أبعد الحدود0 تعريف إضطراب التواصل:تعريف التواصل :أنه طريقة أو أسلوب لتبادل المعلومات بين الأفراد 0 إن المعلومات يمكن إرسالها ، كما يمكن استقبالها بطرق عديدة تتراوح من الكلمة المنطوقة أو المكتوبة ، الى ابتسامة الصداقة والمودة ، الى حركات اليدين ، الى تعبيرات الوجه ، وما الى ذلك 0يتضمن نظام التواصل الشفوي كلا من المخاطبة والاستماع ، كما يتضمن اللغة والكلام 0 على الرغم من أن البعض يستخدمون مصطلحي الكلام واللغة بشكل متبادل ، فإن الأخصائيين المهنيين العاملين في حقل إضطرابات التواصل يميزون تمييزاً واضحاً بين هذين المصطلحين0تعرف اللغة بأنها نظام من الرموز يتسم بالتحكم والانتظام والتمسك بالقواعد ، مع وجود قواعد لتجميع هذه الرموز 0 الهدف من اللغة هو تواصل الأفكار والمشاعر بين الأفراد 0 يرى ” بانجس ” ( 1968 ) أن اللغة – بوجه عام – تتكون من لغوية أربعة هي : 1- نظام دلالات الألفاظ ن وهو الذي يتعلق بمعاني الكلمات والمجموعات من الكلمات02- النظام التركيبي ( البنائي ) ، ويتعلق بالترتيب المنتظم للكلمات في مقاطع أو جمل 0 3- النظام المورفولجى ( الصرفي ) ، ويتعلق بالتغيرات التي تدخل على مصادر الكلمات لتحديد أشياء كالزمن أو العدد أو الموضع 00الخ0 4- النظام الصوتي ، وهو يتعلق بالأصوات الخاصة بالاستخدام اللغوي0 يتضمن الأداء الوظيفي اللغوي في شكله العادي جانبين :الجانب الأول ، هو قدرة الفرد على فهم واستيعاب التواصل المنطوق من جانب الآخرين ، أما الجانب الثاني فيتمثل في قدرة الفرد على التعبير عن نفسه بطريقة مفهومه وفعالة في تواصله مع الآخرين0 من الناحية الأخرى ، يعرف الكلام على أنه ” الفعل الحركي أو العملية التي يتم من خلالها استقبال الرموز الصوتية وإصدار هذه الرموز ” ( بانجس 1968 ص 13 ) 0 هذا يعني أن الكلام عبارة عن الإدراك الصوتي للغة والتعبير من خلالها أو إصدارها 0 ونظراً لأن الكلام هو فعل حركي فإنه يتضمن التنسيق بين أربع عمليات رئيسية هي :1- التنفس أي العملية التي تؤدي الى توفير التيار الهوائي اللازم للنطق 02- إخراج الأصوات أي إخراج الصوت بواسطة الحنجرة والأحبال الصوتية0 3- رنين الصوت ، أي استجابة التذبذب في سقف الحلق المليء بالهواء ، وحركة الثنيات الصوتية مما يؤدي الى تغيير نوع الموجة الصوتية 04- نطق الحروف وتشكيلها ن أي استخدام الشفاه واللسان والسنان وسقف الحلق لإخراج الأصوات المحددة اللازمة للكلام ، كما هو الحال في الحروف الساكنة والحروف المتحركة 00الخ0 يتضمن الكلام أيضاً مدخلات من خلال القنوات الحسية المختلفة كالأجهزة البصرية والسمعية واللمسية عند محاولة تعديل أو تغيير الأصوات التي يصدرها الانسان0 على أن كلا من الكلام واللغة يتأثران بالبناء والتركيب التشريحي للفرد ، والأداء الوظيفي الفسيولوجي ، والأداء العضلي – الحركي ، والقدرات المعرفية ، والنضوج ، والتوافق الاجتماعي والسيكولوجي 0 الانحرافات أو الأشكال المختلفة من الشذوذ في أي من العوامل السابقة يمكن ان ينتج عنه إضطراب – على نحو أو آخر – في التواصل قد يتضمن النطق ، أو يتضمن اللغة ، أو قد يتضمن النطق واللغة معاً 0 ميكانزم النطق :يعتبر ميكانزم النطق جزءاً من جهاز الكلام ، وأي جزء من هذا الميكانزم معرض للإصابة بنوع من الانحراف التكويني ، أو الانحراف في الأداء الوظيفي 0 كما هو واضح من الشكل التالي فإن الأعضاء الصوتية عند الإنسان تتضمن ما يلي :1- الجهاز التنفسي الذي يساعد على إنتاج الأصوات وتشكيلها وتوجيهها من خلال تجويفات متعددة لصدى الصوت02- حبلان صوتيان في الحنجرة يتذبذبان لنطق الأصوات 03- الميكانزم السمعي الذي يقوم بالتمييز بين الأصوات04- المخ والجهاز العصبي السليم05- جهاز البلع ويشمل اللسان والبلعوم0 6- الجهاز الفمي ويشمل اللسان والشفاة والأسنان وسقف الحلق الصلب والسقف الرخو والفك ، وهي تستخدم في تشكيل الأصوات الخارجة من الحنجرة وتعديل هذه الأصوات0من ناحية أخرى ، فإن الأداء الوظيفي الخاطيء في أي من الأجزاء السابقة قد يسبب إضطراباً في النطق 0 ففي الجهاز الفمي – على سبيل المثال – توجد أجزاء كثيرة لابد وأن تؤدي وظائفها بشكل ملائم من أجل النطق الصحيح 0 لكن يجب ألا يغيب عن أذهاننا أن كثيراً من الأشخاص الذين ربما تكون لديهم عيوب في ترتيب أو في تطابقها ، أو لديهم أسنان ناقصة ، أو تكوين شاذ في اللسان ، أو أن يكون سقف الحلق ضيق ومرتفع ، وأشكال أخرى عديدة من الأخطاء التكوينية ،إلا أنهم مع ذلك يتمتعون بأشكال صحيحة من النطق 0 حتى مع وجود هذه الانحرافات فإن عملية التكيف قد تكون ممكنة دون جهد خاص بالنسبة لعدد من الأشخاص ، في حين يكون هذا التكيف بالغ الصعوبة بالنسبة لآخرين 0 كثيراً ما توجد عيوب في النطق دون وجود أي قصور تكويني واضح 0 مثل هذه الاضطرابات ، ذات الأصل الوظيفي ، ترجع الى عوامل مختلفة من بينها الثبوت على الأشكال الطفليه من الكلام ، والمشكلات الانفعالية ، والبطء في النضوج ، وغير ذلك من العوامل 0 في بعض الحالات قد لا يستطيع أخصائي التشخيص أن يضع يده على شكل معين من سوء التوافق أو نقص الخبرة أو التخلف كأسباب لإضرابات النطق 0 كل ما يستطيع الأخصائي عمله في مثل هذه الحالات هو علاج أعراض الاضطراب بشكل مباشر

Related posts

Leave a Comment